عدد الولادات بعد سن الـ45 تضاعف ثلاث مرات منذ بداية الألفية

تشهد إسرائيل خلال العقود الأخيرة تحولًا لافتًا في أنماط الإنجاب، إذ تشير المعطيات إلى ارتفاع كبير في عدد النساء اللواتي يلدن في أعمار متقدمة. فمنذ بداية الألفية ارتفع عدد الولادات لدى النساء فوق سن الـ45 بنحو ثلاثة أضعاف، كما أصبحت ولادات النساء اللواتي تجاوزن سن الخمسين أقل ندرة مما كانت عليه في الماضي.

الطب الحديث يفتح الباب أمام الأمومة في سن متقدمة

لسنوات طويلة كان الحمل في سن متأخرة يُنظر إليه على أنه حدث معقد ومحفوف بالمخاطر، إلا أن التطور الطبي، وخصوصًا في مجالات علاجات الخصوبة والمتابعة الدقيقة للحمل، سمح لعدد أكبر من النساء بتحقيق حلم الأمومة في أعمار متقدمة.

ويؤكد أطباء مختصون أن هذه الولادات تحتاج إلى متابعة طبية مكثفة، بسبب ارتفاع احتمالات بعض المضاعفات مقارنة بالحمل في الأعمار الأصغر.

مخاطر موجودة رغم التقدم الطبي

رغم النجاحات الطبية، يحذر الخبراء من أن الحمل بعد سن الـ45 قد يكون مرتبطًا بمخاطر أكبر، من بينها ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، سكري الحمل، مشاكل في المشيمة، وزيادة احتمال الولادة القيصرية.

ولهذا تخضع النساء في هذه الفئة العمرية لفحوصات ومراقبة دقيقة طوال فترة الحمل لضمان سلامة الأم والجنين.

قصص نجاح تلهم نساء كثيرات

من بين القصص التي تعكس هذا التغيير قصة نديرة شموئيلي، التي أنجبت ابنتها الأولى في سن الـ55. وتقول شموئيلي للنساء اللواتي يعتقدن أن الوقت قد فات لتحقيق حلم الأمومة:
"تمسكن بحلمكن ولا تتخلين عنه".

تغيير اجتماعي واسع في مفهوم الأمومة

يرى خبراء أن ارتفاع عدد الولادات في سن متأخرة يعكس تغيرات اجتماعية واقتصادية، إذ تؤجل نساء كثيرات قرار الإنجاب بسبب الدراسة، بناء المسيرة المهنية، أو تأخر الزواج، بينما تتيح التقنيات الطبية الحديثة فرصًا لم تكن متوفرة في السابق.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]