كشفت دراسة لمنتدى أرلوزوروف أن الإنفاق على الخدمات المدنية في إسرائيل خلال عام 2025 جاء أقل بنحو 205 مليارات شيقل من المستوى المقابل لمتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD»، بفجوة تعادل 9.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وتشمل التعليم والصحة والرفاه والبنية التحتية والخدمات العامة.

وأعدّت الدراسة الباحثة شيرا بيبلش ومدير قسم الأبحاث في المنتدى يوني بن بشط، بالاستناد إلى بيانات المنظمة ومراجعة الإنفاق العام في إسرائيل على مدى عقود. ووجد الباحثان أن الفجوات تمتد إلى معظم الخدمات المقدمة للمواطنين، وتستمر حتى بعد احتساب الاختلافات في حجم السكان وتركيبتهم العمرية.

الإنفاق على العائلات والأطفال أقل بـ75%

بحسب الدراسة، تنفق إسرائيل على دعم العائلات والأطفال أقل بنحو 75% من متوسط الدول المتقدمة. ويبلغ الإنفاق العام في هذا المجال، بعد مراعاة فروق القوة الشرائية، نحو 8,140 شيقلاً للفرد من الولادة حتى سن 19 عاماً، مقابل 32,704 شواقل في متوسط دول المنظمة.

وتصل الفجوة في هذا البند إلى نحو 53 مليار شيقل، بعد مراعاة ارتفاع عدد الأطفال في إسرائيل. وتعني هذه الأرقام أن إسرائيل تنفق نحو شيقل واحد مقابل كل أربعة شواقل تنفقها دول المنظمة في المتوسط على العائلات والأطفال.

وفي مجال الرفاه والتأمين الاجتماعي، تبلغ الفجوة نحو 50 مليار شيقل بعد التعديل وفق التركيبة العمرية، منها 18 ملياراً في مخصصات الشيخوخة وورثة المتوفين. وفي المقابل، يزيد الإنفاق على المرض والإعاقة بنحو 30 مليار شيقل على المتوسط، ما يفسّر كون الفجوة الإجمالية في الرفاه أقل من الفجوة في بند العائلات والأطفال وحده.

فجوات في التعليم والصحة والبنية التحتية

في التعليم، بلغت فجوة الإنفاق نحو 32 مليار شيقل عام 2024، حتى بعد مراعاة عدد الأطفال، منها 19 ملياراً في التعليم فوق الابتدائي. ويقل الإنفاق العام لكل طالب في هذه المرحلة بنحو 43% عن متوسط دول المنظمة، فيما تبلغ الفجوة نحو 26% في التعليم قبل الابتدائي والابتدائي.

أما في الصحة، فتصل فجوة الإنفاق العام إلى نحو 13 مليار شيقل، وتمتد من المستشفيات إلى الأدوية والمعدات الطبية والصحة العامة، مع تسجيل أكبر نقص في بند المستشفيات.

وتشير المعطيات إلى أن ضعف التمويل العام يدفع الأسر القادرة مادياً إلى شراء خدمات بديلة، مثل الدروس الخصوصية والتشخيص والعلاج الخاص، بينما تبقى الأسر الأخرى معتمدة على ما توفره المنظومات العامة ومواعيد الانتظار فيها، بما قد يعمّق الفجوات الاجتماعية.

كما رصدت الدراسة فجوة بنحو 29 مليار شيقل في الخدمات الاقتصادية، التي تشمل تطوير البنية التحتية ودعم النشاط التجاري وسوق العمل، ونحو 43 ملياراً في الخدمات العامة، بما فيها عمل المؤسسات الحكومية وإدارة المالية العامة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]