كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة يورك في تورونتو بكندا أن أنظمة الرؤية الحاسوبية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تعالج المعلومات بالطريقة نفسها التي يعمل بها الدماغ البشري، ما يشير إلى وجود اختلاف جوهري في آليات الفهم والمعالجة.

وأوضحت الدراسة أن الشبكات العصبية الاصطناعية اكتسبت خلال السنوات الماضية سمعة كونها “شبيهة بالدماغ”، نظرًا لقدرتها على التنبؤ بالنشاط العصبي في مناطق مسؤولة عن التعرف على الأشياء، وهو ما شجع على استخدامها كنماذج لدراسة الدماغ.

غير أن الباحثين طرحوا سؤالًا معاكسًا: هل يمكن للدماغ أن يتنبأ بما يحدث داخل نماذج الذكاء الاصطناعي إذا كانت بالفعل تحاكيه؟ وللتحقق من ذلك، طوّر الفريق ما يُعرف باختبار “القابلية العكسية للتنبؤ”.

وشملت التجربة تحليل مئات الصور الطبيعية والواقعية لأشياء متعددة، إضافة إلى رسومات تخطيطية، بهدف مقارنة قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي ونشاط الدماغ على التنبؤ المتبادل.

وأظهرت النتائج أن نماذج الذكاء الاصطناعي تنجح نسبيًا في التنبؤ بنشاط الخلايا العصبية، لكن الدماغ لا يتمكن من التنبؤ بآليات عمل النماذج بنفس الدقة، ما يكشف عن فجوة واضحة بين الطرفين.

وخلص الباحثون إلى أن هذه الفجوة تعني أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية لا تعكس بشكل كامل طريقة عمل الدماغ البشري، مؤكدين في الوقت ذاته أن تطوير نماذج أقرب للدماغ قد يساهم مستقبلًا في تحسين فهم العمليات العصبية ودعم تطبيقات طبية متعددة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]