قال رجل الأعمال والمبادر والسياسي الإسرائيلي د. كوبي رختر إن المساواة بين العرب واليهود ليست حقًا للأقلية العربية فحسب، بل مسؤولية تقع على عاتق الأغلبية اليهودية، مؤكدًا أن الشعبين العربي واليهودي يستحقان العيش في البلاد، وأن مصادرهما الدينية تتضمن دعوات إلى الاحترام المتبادل والتعايش.
وأشار رختر إلى أهمية إسهامات المهنيين والاقتصاديين العرب، لافتًا إلى أن البروفيسور عبد أسدي، مدير قسم أمراض القلب في مستشفى مئير في كفار سابا، أجرى عددًا كبيرًا من عمليات زراعة الدعامات القلبية في البلاد. كما استذكر ناصر سلمان، وهو عربي مسيحي تولّى قبل أكثر من عشر سنوات مسؤولية تنظيمية مرتبطة بالمصادقة على الدعامات القلبية في الولايات المتحدة، وقُتل في نزاع عائلي.
وشدّد رختر على أن الدرس المستفاد من المحرقة النازية لا يقتصر على منع تكرار ما تعرّض له اليهود، بل يشمل أيضًا عدم إلحاق الأذى بالآخرين. وانتقد حكومة بنيامين نتنياهو، معتبرًا أنها تجاهلت هذا الدرس، ومؤكدًا أن الشعبين العربي واليهودي يملكان الحق في العيش في البلاد، استنادًا إلى حقوقهما التاريخية وإلى مصادرهما الدينية التي تدعو إلى العدل والإحسان والاحترام المتبادل.
العربي ليس مرادفًا للإرهاب، كما أن اليهودي ليس مرادفًا للاحتلال
وقال رختر إن العربي ليس مرادفًا للإرهاب، كما أن اليهودي ليس مرادفًا للاحتلال. واستشهد بقصة النبي إبراهيم وتقاسمه الأرض مع أخيه لوط لتجنّب النزاع، وبمثل الأشجار الوارد في سفر القضاة، محذّرًا من التحريض وإشعال الكراهية والانقسام بين الناس.
وفي ختام حديثه، دعا رختر إلى استثمار المشاركة السياسية لتعزيز الديمقراطية والمساواة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من اليهود سيصوّتون لحزب غادي آيزنكوت، فيما سيصوّت كثير من العرب للقائمة العربية الموحدة «رعام»، بهدف تعزيز تأثيرهم السياسي وترسيخ المساواة المنصوص عليها في وثيقة الاستقلال. وأعرب عن أمله في أن تنضم القائمة المشتركة أيضًا إلى مسار الشراكة السياسية، سواء داخل الحكومة أو من خارجها، بما يسهم في تعزيز الديمقراطية.
[email protected]
أضف تعليق