حذّر مركز مساواة من أن الصمت على التحريض ضد المجتمع العربي، والتساهل في مواجهته، يمهّدان لارتكاب اعتداءات ومجازر بحق المواطنين العرب. وطالب بمواجهة التحريض الصادر من داخل المنظومة السياسية، وإنهاء ما وصفه بالإنفاذ الانتقائي للقانون.
وجاء موقف المركز تعقيبًا على قرار النيابة العامة تقديم لائحة اتهام ضد محاضر في جامعة بار إيلان، بتهمة التخطيط لاعتداء إرهابي يستهدف مدنيين عرب، بحسب ما ورد في بيان المركز.
وقال المركز إن التحريض ضد المجتمع العربي أصبح جزءً من الخطاب المقبول، وإن سياسيين يساهمون في تأجيجه عبر تصوير مجتمع بأكمله على أنه عدو، وتوفير غطاء للعنصرية والعنف. وأضاف أن هؤلاء «يزرعون بذور المجزرة القادمة».
وانتقد المركز ما وصفه بتطبيق القانون بصورة انتقائية بحق المواطنين العرب وقياداتهم خلال السنوات الأخيرة، مقابل ترك التحريض على العنف من جانب يهود دون معالجة جدية. واعتبر أن هذا النهج أسهم في الاعتداءات العنصرية التي قال إنها تقع يوميًا.
خطورة الاتهامات
وشدّد على أن تخطيط أفراد لأعمال عنف أو تنفيذها لا يبرّر فصل هذه الأفعال عن الأجواء العامة التي تنشأ فيها. ووصف تلك الأجواء بأنها قائمة على الكراهية والإقصاء ونزع الشرعية عن المجتمع العربي والمواطنين العرب.
ورأى المركز أن خطورة الاتهامات الواردة في اللائحة تستوجب تحرّكًا لمواجهة التهديدات، خصوصًا خلال الأسابيع التي تسبق الانتخابات، والتي حذّر من احتمالات التوتر والتصعيد فيها. وأكد أن الخطر يستدعي اليقظة أيضًا في الفترة التي تلي الانتخابات.
وطالب سلطات إنفاذ القانون بالتعامل بأقصى درجات الجدية مع التهديدات وأعمال العنف الموجّهة ضد الجمهور العربي. وشدّد، بالتوازي، على ضرورة مواجهة التحريض الصادر من داخل المنظومة السياسية، وعدم التساهل معه.
واستحضر المركز المجازر التي ارتكبها باروخ غولدشتاين وعامي بوبر وناتان زاده، محذّرًا من تكرارها في غياب مواجهة التحريض والعنف. واعتبر أن استمرار هذا الواقع يجعل وقوع المجزرة المقبلة "مجرد مسألة وقت".
[email protected]
أضف تعليق