أثار العثور على سمكة المجداف العملاقة، المعروفة شعبيا باسم «سمكة يوم القيامة»، على أحد الشواطئ شمالي تشيلي، حالة من الجدل والقلق، بعد أن جرفتها الأمواج إلى اليابسة في منطقة ميخيونيس. ويبلغ طول السمكة نحو 4.8 أمتار، وتعد من الكائنات البحرية النادرة التي تعيش عادة في أعماق البحار.
ويرتبط ظهور هذه السمكة في الموروث الشعبي، خصوصا في اليابان وبعض الثقافات الآسيوية، بمعتقدات تعتبرها إنذارا بوقوع كوارث طبيعية مثل الزلازل أو موجات التسونامي، وهو ما دفع كثيرين إلى الربط بين ظهورها وأي نشاط جيولوجي محتمل في المناطق الساحلية.
وجاءت هذه الحادثة في وقت تشهد فيه مناطق من أمريكا الجنوبية والبحر الكاريبي نشاطا زلزاليا، ما زاد من المخاوف والتكهنات، خاصة أن بعض المراقبين عادوا لتداول روايات عن ظهور هذه السمكة قبل وقوع زلازل أو ثورانات بركانية في مناسبات سابقة.
لا دليل علميا حاسما على ارتباطها بالكوارث
ورغم هذا الربط الشعبي الواسع، يؤكد باحثون أن الدراسات العلمية لم تثبت وجود علاقة موثوقة بين ظهور سمكة المجداف وحدوث الزلازل أو الكوارث الطبيعية. وكانت دراسة يابانية نشرت عام 2019 قد خلصت إلى عدم وجود رابط ذي دلالة إحصائية، ووصفت هذه الفكرة بأنها مجرد ارتباط وهمي.
ومع ذلك، فإن تشيلي تقع بالفعل على واحدة من أكثر المناطق نشاطا من الناحية التكتونية في العالم، نتيجة انزلاق صفيحة نازكا تحت صفيحة أمريكا الجنوبية، وهو ما يجعلها عرضة بشكل مستمر للزلازل والنشاط البركاني، بعيدا عن أي تفسيرات مرتبطة بظهور الكائنات البحرية النادرة.
[email protected]
أضف تعليق