قال الباحث والخبير في شؤون المجتمع العربي، محمد دراوشة، في مقابلة مع موقع «بكرا»، إن الانتخابات المقبلة تطرح أمام المجتمع العربي فرصة لتعزيز تأثيره السياسي، مشددًا على ضرورة ربط هذا التأثير بمعالجة قضايا الجريمة والسكن والعمل والتعليم والمساواة.

واعتبر دراوشة أن أهمية المرحلة تتجاوز التنافس على التمثيل البرلماني، لتشمل موقع المجتمع العربي في الحسابات التي سترافق تشكيل الحكومة وصياغة سياساتها. ورأى أن الاستفادة من أي فرصة للتأثير تتطلب استعدادًا سياسيًا وأولويات واضحة.

وقال: «قد لا نكون بيضة القبان، وقد لا نكون شبكة الأمان، وقد لا نكون شركاء مباشرين في القرار… لكن المهم أن نكون جاهزين إذا سنحت الفرصة. الجاهزية هي مفتاح التأثير».

وفي عرضه للملفات التي يرى ضرورة وضعها في مقدمة النقاش الانتخابي، عدّد دراوشة مكافحة الجريمة والفقر والبطالة، وتوسيع مسطحات البناء، وخفض أسعار قسائم الأراضي، وزيادة ميزانيات التعليم وتوفير فرص العمل، إلى جانب تشريع قوانين تضمن المساواة وإلغاء التشريعات التمييزية.

قضايا تمس الحياة اليومية 

وأكد أن هذه القضايا تمس الحياة اليومية للمواطنين العرب، وينبغي أن تكون جزءًا من أي برنامج حكومي، معتبرًا أن الحضور السياسي يكتسب معناه من القدرة على دفعها نحو المعالجة.

وعن موقع الأجيال الشابة، قال دراوشة إن المجتمع العربي يمتلك أدوات سياسية ومعرفية تتيح له فهم المشهد والتعامل معه، وإن الشباب يتابعون التطورات ويدركون أثر القرارات السياسية في مستقبلهم. وأضاف أن المطلوب هو تحويل هذا الوعي إلى قدرة على التأثير.

وانتقد دراوشة ما وصفه بسعي اليمين العنصري إلى إقصاء العرب عن دائرة القرار، معتبرًا أن تعزيز حضورهم السياسي يمكن أن يواجه محاولات التهميش. وقال: «عندما نكون في موقع قوة، نُسقط خطاب العنصرية. عندما نكون حاضرين، نُفشل محاولات التهميش».

ورأى أن اختبار المرحلة المقبلة سيكون في قدرة المجتمع العربي وقياداته على ترجمة الحضور السياسي إلى نتائج في الملفات التي تشغل المواطنين، والاستعداد للتعامل مع الاحتمالات التي ستفرزها الانتخابات.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]