انتقل 228,513 مؤمّنًا بين صناديق المرضى في إسرائيل خلال عام 2025، وحققت «مكابي» أكبر زيادة صافية في عدد المنتسبين، مقابل خسارة «كلاليت» أكثر من عشرة آلاف مؤمّن نتيجة الانتقالات. وأظهر تقرير وزارة الصحة، المنشور اليوم الثلاثاء، استمرار التفاوت المالي بين الصناديق واعتمادها على الدعم الحكومي لتقليص العجز.
وبحسب بيانات التأمين الوطني الواردة في التقرير، بلغ صافي الزيادة لدى مكابي 11,182 مؤمّنًا، وكانت الصندوق الوحيد الذي استقطب من كل صندوق آخر عددًا أكبر ممن غادروه إليه. في المقابل، خسرت كلاليت صافي 10,533 مؤمّنًا، ولئوميت 1,336، بينما سجلت مئوحيدت زيادة صافية بلغت 687 مؤمّنًا.
وارتفعت نسبة الانتقال بين الصناديق إلى 2.36%، مقارنة بـ1.9% في عام 2024. ورغم خسارتها في الانتقالات، ارتفع إجمالي عدد المؤمّنين لدى كلاليت بنسبة 0.7%، فيما يُرجّح التقرير ارتباطه بالنمو السكاني. وظلت الصندوق الأكبر، بحصة بلغت 50.78% من المؤمّنين، مقابل 27.51% لمكابي.
وتؤثر هذه الانتقالات مباشرة على التمويل، إذ يتوزع الجزء الأكبر من ميزانية سلة الخدمات الصحية وفق عدد المؤمّنين لدى كل صندوق، مع مراعاة أعمارهم وجنسهم ومكان إقامتهم.
ماليًا، أنهت كلاليت العام بعجز قدره 364 مليون شيكل، مقارنة بـ542 مليونًا في 2024. أما الصناديق الثلاثة الأخرى فسجلت فوائض: 111 مليون شيكل لمكابي، و53 مليونًا لمئوحيدت، وستة ملايين للئوميت. واستند تحسن نتائج مئوحيدت ولئوميت أساسًا إلى إيرادات من صفقة مرتبطة بشراء شبكة مستشفيات «ميديكا».
وانخفض العجز الإجمالي للصناديق الأربعة إلى نحو 194 مليون شيكل، مقابل 346 مليونًا في العام السابق. لكن التقرير يوضح أن هذا التحسن اعتمد على زيادة الدعم الحكومي، الذي وصل إلى نحو 4.6 مليارات شيكل. وبعد استبعاد هذا الدعم والأرباح والخسائر غير المتكررة، كان العجز الإجمالي سيبلغ نحو 4.9 مليارات شيكل، مقابل نحو 4.4 مليارات في 2024، وكانت الصناديق الأربعة ستنهي العام بعجز.
وتأثرت نتائج كلاليت بالمستشفيات الـ14 التي تديرها، والتي سجلت عجزًا بنحو 2.83 مليار شيكل، بانخفاض 12% عن العام السابق. وقالت كلاليت إن تشغيل هذه المستشفيات يفرض عليها أعباء لا يقابلها تعويض كافٍ، إلى جانب كلفة الأضرار التي لحقت بمستشفى سوروكا جراء إصابته بصاروخ وأعمال ترميمه.
وعلى صعيد مدفوعات الجمهور، بلغت إيرادات التأمينات المكمّلة 8.1 مليارات شيكل، وشكلت 52.4% من إجمالي إيرادات الصناديق من مؤمّنيها. أما المشاركة الذاتية في كلفة الخدمات والأدوية المشمولة بالسلة فغطّت 5.48% من كلفتها، دون النسبة المرجعية المحددة قانونًا والبالغة 6.45%.
ورغم تحسن النتائج السنوية، تجاوزت الالتزامات قصيرة الأجل للصناديق الأربعة أصولها المتداولة بنحو 13.6 مليار شيكل بنهاية 2025. وسجلت لئوميت وضعًا أضعف من حيث السيولة، إذ كانت الأموال النقدية المتاحة لديها تكفي لتغطية نحو 19 يومًا من النشاط، مقابل 40 يومًا لدى كلاليت.
وقال المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، إن النتائج تشير إلى تقدم في الاستقرار المالي، لكنها تستدعي مواصلة مراجعة التمويل لمواجهة النمو السكاني وارتفاع معدلات المرض. ودعا مسؤولون في الوزارة إلى إدماج أموال الدعم ضمن الميزانية الأساسية للصناديق، بما يتيح لها التخطيط مسبقًا ومواجهة ارتفاع أسعار الأدوية واحتياجات السكان المتزايدة.
المصدر: واينت
[email protected]
أضف تعليق