عاد استهداف الطواقم الطبية العربية إلى الواجهة بعد تصريحات بُثت على القناة 14 ومنشور تناول الأطباء العرب في مستشفى «شعاري تسيدك». وفي تحركين منفصلين، طالب النائب د. ياسر حجيرات والمحامي إيتاي ماك بفتح تحقيقات جنائية، محذرين من أثر الاتهامات الجماعية على سلامة العاملين في المستشفيات وثقة المرضى بهم.
وتوجّه حجيرات إلى المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، عقب بث تصريحات يوم 23 أيلول نُسب فيها إلى أطباء وممرضين عرب أنهم «يسمّمون اليهود». وقال إن هذا اتهام يطال جمهوراً كاملاً بسبب انتمائه القومي، ولا يتعلق بشكوى ضد شخص محدد أو بحادثة طبية جرى التحقق منها. وطالب بفحص شبهة التحريض على العنصرية ومسؤولية المتحدث عن نشر التصريحات.
وقال حجيرات: «الطواقم الطبية العربية تعالج يومياً جميع المواطنين دون تمييز، وتحويل جمهور كامل من الأطباء والممرضين إلى موضع اتهام جماعي هو تجاوز لخط أحمر». وأضاف أن القضية تتطلب تدخلاً من سلطات إنفاذ القانون، وأرفق برسالته توثيقاً للبث والمنشورات المرتبطة به.
تحريض على طبيب في القدس
وفي رسالة أخرى مؤرخة في 25 أيلول، توجّه المحامي إيتاي ماك، باسم منتدى «تاغ مئير»، إلى المفتش العام للشرطة داني ليفي، مطالباً بالتحقيق مع الناشطة أييلت لاش. وجاء التوجه بعد منشور حذّرت فيه مرضى مستشفى «شعاري تسيدك» من أن طبيباً يعالجهم قد يكون، وفق عبارتها، من «قرية تابعة لحماس». واعتبر المنتدى أن تصوير الطبيب العربي مصدراً للخطر على المرضى قد يحرّض على العنصرية والعنف ضده.
وتأتي الرسالتان بعد أسابيع من فحص مستشفى «رمبام» اتهامات وُجهت إلى طواقم عربية بشأن علاج جنود مصابين؛ وقالت إدارة المستشفى إنها لم تجد أساساً لها. كما قُدمت هذا الشهر لائحة اتهام بالتحريض على العنصرية في قضية أخرى تضمنت اتهامات جماعية لأطباء عرب بالإضرار بمرضى يهود. وبين واقعة وأخرى، يتكرر ادعاء واحد: التشكيك في أمانة الطبيب أو الممرض العربي قبل فحص أي دليل على أدائه المهني.
[email protected]
أضف تعليق