واصلت شركات السيارات الصينية توسيع حضورها في السوق الأوروبية، لتسجل العلامات التجارية الصينية مستويات قياسية في مبيعات السيارات الجديدة، مع اقتراب حصتها الإجمالية من ١٢٪، مدفوعة بشكل خاص بالنمو المتسارع في قطاع السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن.
ربع مبيعات السيارات الهجينة
وأظهرت البيانات أن الشركات الصينية، وفي مقدمتها بي واي دي وإم جي التابعة لمجموعة سايك، إلى جانب شيري، أصبحت لاعبًا بارزًا في سوق السيارات الهجينة الأوروبية.
واستحوذت هذه العلامات مجتمعة على نحو ٢٥٪ من مبيعات السيارات الهجينة في أوروبا، بينما ارتفعت حصتها إلى حوالي ٣٣٪ من مبيعات السيارات الهجينة القابلة للشحن، في مؤشر على اتساع حضورها خارج قطاع السيارات الكهربائية بالكامل.
توسع يتجاوز السيارات الكهربائية
ويعكس هذا الأداء تحولًا في استراتيجية الشركات الصينية داخل أوروبا، التي باتت تعتمد بصورة أكبر على السيارات الهجينة كمسار للتوسع في السوق، بالتوازي مع السيارات الكهربائية.
ويرتبط هذا التحول، جزئيًا، بالرسوم الجمركية التعويضية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، الأمر الذي شجع الشركات الصينية على توسيع مجموعة الطرازات التي تطرحها في الأسواق الأوروبية لتشمل السيارات الهجينة بمختلف أنواعها.
حضور قوي في بريطانيا وألمانيا
وسجلت العلامات التجارية الصينية نموًا ملحوظًا في المملكة المتحدة، حيث تجاوزت حصتها من مبيعات السيارات الجديدة ٢٠٪، بينما بلغت نحو ٦.٤٪ في ألمانيا، وفق البيانات المشار إليها.
ويأتي هذا التوسع في وقت يشهد فيه سوق السيارات الأوروبي تحولًا تدريجيًا في أنظمة الدفع، مع استمرار الاهتمام بالسيارات الهجينة باعتبارها خيارًا وسطًا بين محركات الاحتراق التقليدية والسيارات الكهربائية بالكامل.
منافسة متزايدة للمصنعين الأوروبيين
وتضع هذه التطورات شركات السيارات الأوروبية أمام منافسة إضافية، إذ تدخل الشركات الصينية السوق بمجموعة واسعة من الطرازات، إلى جانب مستويات مختلفة من التجهيزات والأسعار التي تستهدف شرائح متعددة من المستهلكين.
وفي ظل هذا التوسع، تبحث مؤسسات أوروبية إمكانية توسيع نطاق بعض الإجراءات التجارية لتشمل طرازات هجينة، في محاولة لمعالجة ما تعتبره ثغرات محتملة في الإجراءات الحالية المتعلقة بالسيارات المصنعة في الصين.
معركة جديدة في سوق السيارات
وتشير تطورات السوق إلى أن المنافسة بين الشركات الصينية والأوروبية لم تعد تتركز على السيارات الكهربائية بالكامل فقط، بل امتدت بقوة إلى تقنيات الدفع الهجين، التي تشهد اهتمامًا متزايدًا من المستهلكين خلال مرحلة الانتقال بعيدًا عن محركات الاحتراق التقليدية.
ومع استمرار هذا الاتجاه، تجد الشركات الصينية أمامها مساحة جديدة لتعزيز حضورها في أوروبا، بينما تواجه الشركات الأوروبية تحديًا متزايدًا للحفاظ على حصتها في سوق يشهد تغيرات متسارعة في تفضيلات المستهلكين وتقنيات السيارات.
[email protected]
أضف تعليق