يقترب فحص الدم Galleri، المخصص لرصد إشارات مرتبطة بأكثر من 50 نوعًا من السرطان، من مرحلة تنظيمية حاسمة في الولايات المتحدة، في تطور قد تكون له انعكاسات مستقبلية على أنظمة الفحص والكشف المبكر في دول عدة، بينها إسرائيل. ومن المقرر أن تناقش لجنة خبراء خارجية تابعة لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA طلب الشركة المطورة للحصول على موافقة لتسويق الفحص، فيما أظهرت وثائق تمهيدية أن طاقم الهيئة لم يطرح مخاوف جوهرية بشأن أدائه التحليلي أو سلامته.

ويعتمد Galleri على تحليل أجزاء من الحمض النووي الحر الموجودة في الدم، وفحص أنماط كيميائية تعرف باسم "المثيلة"، باستخدام تقنيات تعلم آلي للتمييز بين الإشارات الطبيعية وتلك التي قد تكون مرتبطة بخلايا سرطانية. وعند رصد إشارة مشتبه بها، يحاول الفحص تحديد العضو أو النسيج الذي يُحتمل أن يكون مصدرها. إلا أن الفحص لا يشكل تشخيصًا نهائيًا للسرطان، إذ تستوجب النتيجة المشتبه بها استكمال الفحوص بواسطة التصوير والتحاليل، وفي بعض الحالات الخزعة.

آمال

ورغم الآمال الكبيرة المعقودة عليه، لم تحقق تجربة واسعة في بريطانيا شملت نحو 142 ألف شخص بين 50 و77 عامًا هدفها الرئيسي، وهو تسجيل انخفاض واضح في حالات تشخيص مجموعة من السرطانات الخطيرة في المرحلتين الثالثة والرابعة. كما لم يثبت حتى الآن أن استخدام الفحص يؤدي إلى خفض الوفيات من السرطان. وحتى في حال حصوله على موافقة FDA، من المتوقع استخدام Galleri إلى جانب فحوصات الكشف المعتمدة مثل الماموغرافيا وتنظير القولون وفحوصات سرطان عنق الرحم والرئة، وليس بديلًا عنها.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]