أثارت دراسة حديثة تساؤلات بشأن سلامة المضاد الحيوي Cefepime، المستخدم على نطاق واسع لعلاج حالات العدوى البكتيرية الشديدة، بعدما وجد باحثون ارتباطًا محتملاً بين استخدامه وارتفاع خطر الوفاة مقارنة بمضادات حيوية أخرى من الفئة نفسها.
وحلل الباحثون في دراسة نشرتها مجلة JAMA Network Open بيانات 110 تجارب سريرية عشوائية شملت أكثر من 22 ألف مريض من البالغين والأطفال. وأظهرت النتائج أن معدل الوفيات بلغ 6.6% بين المرضى الذين تلقوا Cefepime، مقابل 6.2% في مجموعات المقارنة، مع تركّز الزيادة المحتملة في الخطر بين البالغين.
وارتفع احتمال وجود ارتباط بزيادة الوفيات عند تحليل التجارب المنشورة والخاضعة لمراجعة الأقران، بينما ظهر أعلى احتمال للضرر بين المرضى الذين عولجوا من قلة العدلات المصحوبة بحمى. كما أشارت النتائج إلى ارتباط محتمل بين الجرعات المرتفعة، التي تصل إلى غرامين كل 12 ساعة أو أكثر، وزيادة الخطر.
وتعود المخاوف بشأن الدواء إلى سنوات سابقة، إذ أشار تحليل نُشر عام 2007 إلى ارتفاع نسبي في خطر الوفاة بين المرضى الذين تلقوا Cefepime. وتشير أبحاث لاحقة إلى أن مستوى التعرض للدواء قد يكون عاملًا مهمًا، خصوصًا لدى المرضى الذين يعانون ضعفًا في وظائف الكلى، حيث يمكن أن يؤدي تراكمه إلى سمية عصبية.
ورغم هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة لا تعني ضرورة التوقف عن استخدام Cefepime، الذي لا يزال خيارًا علاجيًا مهمًا لبعض حالات العدوى الخطيرة، وإنما تشير إلى أهمية اختيار الجرعة المناسبة ومراقبة وظائف الكلى وحساسية البكتيريا للمضاد الحيوي.
[email protected]
أضف تعليق