خاطرة قصيرة
بقلم معين شفيق أبو عبيد

في لحظات السكون التي يوشحها الغروب بلون الحنين
تنبض الأرض بذاكرتها العتيقة وتغفو الأشجار على أنغام
الريح وهمس الشمس الأخير، هناك بين ظلال الزيتون
تبدأ الحكاية!
مع كل غروب تلقي الشمس أذيالها الذهبية
تتسلل خيوطها الدافئة بين أغصان زيتونة معمرة
تقف شامخة عبر الزمن لتشهد على تاريخ الأجيال
وارتباطهم بأرضهم حيث تختبئ اسرار الحضارات بين تربتها وصخورها
فتضيء حجرا أثريا قديما في الأرض
هناك حيث يتجلى عبق التاريخ وجمال الطبيعة الخلابة
يتوقف الزمن لبرهة ليرسم لوحة بديعة تعانق الماضي والحاضر
في مشهد لا يمكن وصفه مهما كانت الكلمات مؤثرة
ويبقى الغروب وشجرة الزيتون شاهدين على الخلود، يرويان
بصمتهما حكاية الأرض والإنسان حيث لا ينتهي الجمال
بل يتجدد مع كل غروب جديد.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]