قدّمت عائلة الشاب أنيس القريناوي من مدينة رهط، الذي توفي عن 21 عامًا، دعوى إهمال طبي ضد صندوق المرضى «كلاليت»، بصفته مالك مستشفى بيلينسون والمسؤول عنه، مدعية أن خطأً في التعامل مع قسطرة مخصصة لغسل الكلى أدى إلى دخول الهواء إلى مجرى دمه ووفاته.
وقدّم المحاميان شاي فويرينغ وتانيا ياروفتسكي الدعوى إلى المحكمة المركزية في اللد. وطالبا بالتوازي وزارة الصحة بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الحادث.
وبحسب الدعوى، أُدخل القريناوي إلى مستشفى بيلينسون للاشتباه في رفض جسمه للرئتين اللتين زُرعتا له بنجاح في المستشفى نفسه قبل نحو عام.
وتعود الواقعة المذكورة في الدعوى إلى 13 آب 2025، حين كان القريناوي يتلقى العلاج في القسم الباطني «د». وتدعي العائلة أن ممرضة حاولت إعطاءه دواء «أكامول» عبر قسطرة وريدية مركزية كانت موضوعة قرب القلب ومخصصة لعلاج غسل الكلى، بدلًا من استخدام أنبوب التسريب العادي.
وتقول الدعوى إن الممرضة تركت القسطرة مفتوحة بعد محاولة إعطاء الدواء، ما سمح، وفق الادعاء، بدخول الهواء إلى مجرى الدم. وتدهورت حالة القريناوي بصورة مفاجئة، وأصيب بضائقة تنفسية حادة استدعت إنعاشه، قبل أن يتعرض لضرر دماغي انتهى بوفاته في 10 أيلول 2025.
حديث بين إدارة المستشفى والعائلة
عقب الحادث، عقد مسؤولون في المستشفى لقاءً مع والد أنيس، حسن القريناوي، وأبلغوه بأن تدهور حالته وقع بعد وقت قصير من فتح القسطرة.
وقال طبيب كبير خلال اللقاء إن الطاقم لا يعرف بصورة مؤكدة ما حدث، لكنه يعلم أن قسطرة غسل الكلى بقيت مفتوحة، رغم أنه لم يكن يجب تركها كذلك، مشيرًا إلى احتمال دخول الهواء من خلالها.
كما قالت ممرضة كبيرة إن المستشفى يحتاج إلى تحسين معرفة طواقم التمريض بكيفية التعامل مع القسطرات المركزية، وتعهدت بإخضاع الممرضات الجديدات للتدريب.
تقرير طبي: حادث كان يمكن منعه
أرفقت العائلة بالدعوى رأيًا طبيًا أعدّه البروفيسور مئير برزيس، المتخصص في الطب الباطني والمدير السابق لمركز السلامة السريرية في مستشفى هداسا.
ووصف برزيس الواقعة بأنها «حادث مؤسف كان يمكن منعه»، معتبرًا أن ترك القسطرة المركزية مفتوحة تسبب بانصمام هوائي قاتل أدى إلى الوفاة.
وأوضح أن القسطرة الموضوعة داخل وريد مركزي قد تسحب الهواء إلى الأوعية الدموية إذا بقيت مفتوحة وغير محكمة الإغلاق، بسبب الضغط السلبي.
وأشار التقرير إلى عدم وجود توثيق طبي يذكر ترك القسطرة مفتوحة يوم الحادث. ووصف تسجيل الممرضة في ذلك اليوم بأنه مرتبك وناقص، معتبرًا أن غياب التوثيق منع الطاقم الطبي من التركيز على التشخيص الصحيح والتعامل معه خلال الساعات الحاسمة.
من جانبه، قال مستشفى بيلينسون في رد مقتضب إنه تسلّم لائحة الدعوى وسيرد على الادعاءات في إطار الإجراءات القضائية.
[email protected]
أضف تعليق