شهد الساحل الغربي لليمن تصعيدًا عسكريًا واسعًا، اليوم، مع اشتداد المعارك بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية، وسط تأكيدات من مصادر حكومية بسيطرة الحوثيين على مدينة المخا الساحلية، في تطور يقربهم من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وجاءت التطورات بعد هجوم واسع شنه الحوثيون على مواقع القوات الحكومية في الساحل الغربي، حيث أفادت مصادر بأن الجماعة تمكنت من السيطرة على مناطق عدة، قبل أن تمتد المواجهات إلى محيط المخا. ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر حكومية يمنية أن الحوثيين دخلوا المدينة وبسطوا سيطرتهم عليها، فيما واصلوا تقدمهم باتجاه مناطق أقرب إلى باب المندب.

وفي المقابل، أعلن نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح توجيه القوات الموالية للحكومة في الساحل الغربي إلى إعادة ترتيب صفوفها، وإنشاء مركز قيادة بديل في موقع أكثر أمانًا. وقال إن القوات اضطرت إلى تنفيذ انسحابات تكتيكية من بعض المواقع وإعادة الانتشار، بالتزامن مع تقدم الحوثيين في جبهة الوازعية.
 

موجة نزوح واسعة

وتسببت المعارك في موجة نزوح واسعة من المخا والمناطق المحيطة بها، إذ غادرت عائلات منازلها واتجهت جنوبًا نحو عدن ومناطق أخرى، هربًا من المواجهات والقصف. وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير إلى وصول الحوثيين إلى جزر حنيش وتقدمهم نحو مناطق استراتيجية قرب المضيق.

وتكتسب السيطرة على المخا أهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعها على البحر الأحمر وقربها من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ويرى مراقبون أن التقدم الحوثي على الساحل الغربي قد يزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة والطاقة عبر البحر الأحمر، خصوصًا في ظل الاضطرابات الإقليمية الحالية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]