كشفت مصادر في الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية أن جماعة الحوثيين سيطرت على جزيرة ميون الاستراتيجية، المعروفة أيضًا باسم بريم، والواقعة في قلب مضيق باب المندب، ما يعزز نفوذ الجماعة على أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.
وتقع الجزيرة على مساحة نحو 13 كيلومترًا مربعًا، وتقسم المضيق إلى ممرين ملاحيين، فيما يتيح موقعها الاستراتيجي لمن يسيطر عليها مراقبة حركة السفن وتعزيز قدرات الرصد والاستطلاع، إلى جانب إمكانية تهديد الملاحة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق غير المأهولة. ولا تعني السيطرة على الجزيرة القدرة على إغلاق المضيق بالكامل، لكنها تمنح الحوثيين قدرة أكبر على تعطيل حركة السفن ورفع مستوى المخاطر.
ويأتي ذلك بعد تقدم الحوثيين على الساحل الغربي لليمن، وسيطرتهم على مناطق ساحلية وتوسيع حضورهم في جزر حنيش، فيما دفعت القوات الموالية للحكومة باتجاه الجنوب. ووفق تقارير إعلامية، فإن السيطرة على جزيرة ميون والمنطقة المقابلة لها تُعد عاملًا أساسيًا لتعزيز السيطرة على باب المندب.
مخاوف سعودية
ويثير التطور مخاوف سعودية، خصوصًا مع اعتماد الرياض بشكل متزايد على نقل النفط عبر خطوط الأنابيب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ومنه إلى الأسواق الآسيوية عبر باب المندب. وكان الحوثيون قد أعلنوا في وقت سابق فرض حصار بحري على السعودية، وتحدثت السلطات السعودية عن سقوط عشرات الإصابات جراء هجمات استهدفت ناقلات ومنشآت للطاقة وأهدافًا أخرى.
في المقابل، يقول الحوثيون إن حركة الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر لا تزال متاحة، وإن عملياتهم البحرية تستهدف أهدافًا محددة، معلنين أن السفن التجارية يمكنها المرور، باستثناء السفن السعودية التي قالوا إنها مشمولة بالحظر.
[email protected]
أضف تعليق