بعد أيام من الكشف عن مغادرة 1,369 طبيباً إسرائيل بين عامي 2023 و2025، أظهرت دراسة جديدة أن 53.2 بالمئة من الأطباء في مرحلة التخصص يخططون للانتقال إلى العمل خارج البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.

وكانت دراسة لجامعة تل أبيب قد كشفت أن عدد الأطباء الذين غادروا إسرائيل ارتفع بنسبة 94 بالمئة مقارنة بالفترة الموازية قبل عقد. وشكل الأطباء الذين تجاوزوا 45 عاماً نحو 20 بالمئة من المغادرين، ما أثار مخاوف من فقدان أصحاب الخبرة والاختصاص. 

وتكمل الدراسة الجديدة، التي أجرتها جامعة بن غوريون، هذه الصورة من خلال فحص نيات الجيل المقبل من الأطباء. وشملت 634 طبيباً في مرحلتي التدريب والتخصص، بمتوسط عمر بلغ 33.7 عاماً.

خطوات فعلية 

وبحسب النتائج، لم يقتصر الأمر على التفكير بالمغادرة، إذ قال 28.6 بالمئة من المشاركين إنهم بدأوا فعلياً اتخاذ خطوات للعمل في الخارج. وكانت النية أعلى بين أطباء الجراحة والتخدير، وهما من المجالات التي سجلت أيضاً نسب مغادرة مرتفعة بين الأطباء العاملين.

وربطت الدراسة بين التفكير في المغادرة وتدني الأجور، وساعات العمل الطويلة، وصعوبة التوفيق بين العمل والحياة الخاصة. كما ارتفعت نية الانتقال لدى من عبّروا عن نظرة سلبية تجاه الأوضاع السياسية والأمنية وقرارات الحكومة.

وأظهرت النتائج أن الميل إلى المغادرة كان أعلى بين الرجال مقارنة بالنساء، وبين الأطباء العرب مقارنة باليهود، وبين العلمانيين مقارنة بذوي الانتماء الديني.

وحذر الباحثون من أن تزامن مغادرة الأطباء ذوي الخبرة مع استعداد أطباء المستقبل للعمل في الخارج قد يؤدي إلى تفاقم النقص في الطواقم الطبية، وإطالة فترات انتظار المرضى، وإضعاف قدرة المستشفيات على تدريب أطباء جدد.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]