في هذه الظروف البالغة الدقة والحساسية التي يمر بها مجتمعنا، نجد أنفسنا أمام حالة مؤسفة من الانشغال بالبحث عن أخطاء بعضنا البعض والتراشق الدائم، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الوحدة والتكاتف.
إن مراقبة المشهد العام تكشف عن أزمة قيادة حقيقية؛ قيادات تفتقر إلى المؤهلات والآليات الموضوعية لإدارة النزاعات والصراعات، بينما يتآكل مجتمعنا من الداخل وهو منهك تحت وطأة جرائم العنف والقتل واستشراء السلاح الذي يحصد أرواح أبنائنا يوميًا.
إن الخطورة الكبرى في هذه المرحلة لا تكمن فقط في الإخفاق الإداري أو السياسي، بل في أن هذا الصراع والجري خلف المزايدات الضيقة يتمان على حساب مجتمع كامل، والأشد إيلاماً أنه يتم على حساب مستقبل أطفالنا وأبنائنا الذين يدفعون الثمن الأكبر من أمنهم وحقهم في حياة كريمة.
ومن موقع التحيّد التام والاستقلالية عن أي إطار أو تحزب سياسي، أرى أن الفترة الحالية ليست زماناً للاتهامات ولا للمحاسبات التي لا طائل منها. إن الهدف الأساسي والأهم اليوم هو ممارسة حقنا الدستوري والمهم في المشاركة الفعالة والتصويت، لنعبر عن صوتنا المستقل ونفرض إرادتنا نحو تغيير يضع أمن مجتمعنا وحماية أبنائنا في مقدمة الأولويات.
دعونا نترفع عن الصغائر، ونوجه طاقتنا نحو التغيير المسؤول والفعال.
[email protected]
أضف تعليق