أكد لؤي أبو ريدة، صاحب المنزل المحاصر في قرية قصرة جنوب شرق نابلس، أن عائلته تعيش منذ نحو أربعة أسابيع تحت حصار متواصل وقيود مشددة على الحركة، ما حوّل حياتها اليومية إلى معاناة مستمرة.
وفي حديثه لـ«بكرا»، أوضح أبو ريدة أن أفراد العائلة لا يستطيعون الخروج من المنزل بحرية، كما لا يُسمح للناس بالوصول إليهم بصورة طبيعية.
وقال: «نحن في بيتنا، لكننا لا نستطيع أن نعيش فيه بشكل طبيعي. لا نستطيع التحرك بحرية أو استقبال أقاربنا والناس الذين يريدون الوصول إلينا».
طريق مغلقة ومنطقة عسكرية
وتشير آخر المعطيات الميدانية إلى استمرار إغلاق الطريق المؤدية إلى المنزل من قبل قوات حرس الحدود، رغم إبعاد الخيام التي أقامها المستوطنون عن محيطه المباشر.
وحاول صحافيون الوصول إلى المنزل مطلع سبتمبر، لكن القوات أوقفتهم عند حاجز مقام على الطريق. ولم يتمكنوا من لقاء أبو ريدة إلا من مسافة بعيدة، بينما تحدث إليهم عبر الهاتف من سطح المنزل.
وتقع المنطقة داخل أراضي مصنفة «ب»، لكن الجيش أعلن محيط المنزل منطقة عسكرية مغلقة. وأبقى القرار العائلة معزولة، فيما شوهد مستوطنون مسلحون يتحركون قرب المنزل بمركبات ميدانية.
صعوبة إدخال الطعام والأدوية
وتواجه العائلة صعوبات في إدخال الطعام والأدوية. وبحسب أبو ريدة، استغرق تنسيق إدخال إحدى الشحنات عدة أيام، ثم مُنعت الشاحنة من الوصول إلى المنزل، ما اضطره مع شقيقه وأحد الجيران إلى نقل الصناديق بأنفسهم وعلى دفعات.
وتحتاج والدة أبو ريدة، البالغة من العمر 83 عامًا، إلى أدوية منتظمة، لكن إدخالها يتطلب تنسيقًا مسبقًا عبر المجلس القروي والجهات الإسرائيلية.
وقال أبو ريدة إن القيود لا تقتصر على عائلته، بل تؤثر أيضًا في العائلات المجاورة، بينها أطفال لم يتمكنوا من بدء عامهم الدراسي بصورة طبيعية.
اللجوء إلى المحكمة
ولجأت العائلة إلى المحكمة الإسرائيلية مطالبة بمنع المستوطنين من الاقتراب من المنازل، وفتح الطريق، وتمكين السكان من العودة إلى حياتهم.
وقال أبو ريدة: «نريد أن نعيش في بيتنا، وأن ندخل ونخرج بحرية، وأن تصل إلينا احتياجاتنا دون كل هذا الحصار والتنسيق».
ووصل أبو ريدة، الذي يحمل الجنسية الأميركية، من ولاية أوهايو إلى قصرة بعد بدء الحصار، بمساعدة السفارة الأميركية. ومنذ دخوله المنزل، لم يتمكن من مغادرته.
وأشار إلى استمرار الاتصالات مع جهات أميركية، لكنه قال إن المواقف المعلنة لم تؤد حتى الآن إلى إنهاء الحصار.
وختم أبو ريدة: «أن تكون داخل بيتك ولا تستطيع الخروج منه أو استقبال الناس فيه، فهذا ليس أمرًا طبيعيًا. نريد فقط أن ينتهي هذا الكابوس».
[email protected]
أضف تعليق