يوم الإثنين ثابت في ولادته ووفاته
يتساءل كثيرون حول تاريخ مولد النبي محمد ﷺ ووفاته، وهل كان كلا الحدثين في يوم الإثنين 12 ربيع الأول.
وبحسب ما نقلته دار الإفتاء المصرية عن الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، فإن النبي ﷺ وُلد يوم الإثنين وتوفي يوم الإثنين، بينما يُذكر تاريخ 12 ربيع الأول باعتباره أشهر وأرجح الأقوال في تحديد تاريخ وفاته ومولده، مع وجود خلاف بين علماء السيرة بشأن التاريخ الدقيق للمولد.
حديث نبوي يؤكد يوم الإثنين
ومن الثابت في السنة أن يوم الإثنين ارتبط بمولد النبي ﷺ، إذ سُئل عن صيام يوم الإثنين فقال:
"ذاك يوم وُلدتُ فيه، ويوم بُعثتُ - أو أُنزل عليّ فيه"، رواه مسلم.
ويُستفاد من الحديث أن ولادة النبي ﷺ كانت يوم الإثنين، كما ارتبط هذا اليوم ببدء بعثته ونزول الوحي عليه.
هل كان 12 ربيع الأول هو يوم مولده؟
يتفق علماء السيرة على أن النبي ﷺ وُلد في عام الفيل وفي شهر ربيع الأول، وأن ولادته كانت يوم الإثنين، لكنهم اختلفوا في تحديد رقم اليوم من الشهر.
ومن بين التواريخ التي وردت في كتب السيرة: الثاني، والثامن، والتاسع، والثاني عشر من ربيع الأول، ولذلك لا يصح الجزم باتفاق العلماء على أن 12 ربيع الأول هو التاريخ القطعي لمولده ﷺ.
أما تاريخ وفاته، فقد اشتهر بين جمهور العلماء أنه كان يوم الإثنين 12 ربيع الأول سنة 11 للهجرة، مع وجود خلاف تاريخي أيضًا حول تحديد اليوم بدقة.
كيف يكون الاحتفال بالمولد النبوي؟
وترى دار الإفتاء المصرية أن التعبير عن محبة النبي ﷺ وتعظيمه يمكن أن يكون من خلال دراسة سيرته، وكثرة الصلاة والسلام عليه، والصدقة وإطعام الطعام وأعمال البر والخير.
كما أكدت أن أفضل ما يفعله المسلم في هذه المناسبة هو الاقتداء بالنبي ﷺ والتمسك بأخلاقه وتعاليمه، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21].
الخلاصة
الثابت أن النبي ﷺ وُلد يوم الإثنين وتوفي يوم الإثنين، أما تحديد يوم 12 ربيع الأول باعتباره تاريخ مولده تحديدًا فهو من الأقوال المشهورة في كتب السيرة، لكنه ليس محل اتفاق بين العلماء.
أما وفاته ﷺ، فالمشهور عند كثير من أهل السيرة أنها كانت يوم الإثنين 12 ربيع الأول سنة 11 للهجرة.
[email protected]
أضف تعليق