تواصلت حالة الفوضى في مطار بن غوريون، صباح اليوم الجمعة، في ظل استمرار تداعيات الإضراب واضطراب حركة الرحلات، فيما يواجه المسافرون تأخيرات كبيرة في مواعيد الإقلاع وانتظارًا طويلًا لاستلام أمتعتهم، وسط تقديرات أولية لوزارة المالية الإسرائيلية بأن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الإضراب بلغت عشرات الملايين من الشواكل.

رحلات متأخرة وأمتعة عالقة

وبحسب تقارير إسرائيلية، أقلعت رحلات صباحية من مطار بن غوريون بتأخيرات ملحوظة، فيما غادر بعضها من دون أمتعة المسافرين.

وفي المقابل، اضطر مسافرون وصلوا إلى إسرائيل إلى الانتظار أكثر من ساعة ونصف عند منطقة استلام الحقائب، في ظل التأخير في وصول الأمتعة وتراكمها نتيجة الاضطرابات التي تشهدها حركة العمل في المطار.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه آثار الإضراب تلقي بظلالها على حركة الطيران، ما يثير مخاوف من استمرار التأخيرات خلال الساعات المقبلة.

خسائر تصل إلى 30 مليون شيكل

وفي الجانب الاقتصادي، قدّرت وزارة المالية الإسرائيلية، في تقييم أولي، الأضرار الناجمة عن الإضراب في مطار بن غوريون بما بين 25 و30 مليون شيكل.

وقالت الوزارة إن التقديرات تشمل قيمة الوقت الذي فقده المسافرون، إلى جانب التكاليف المباشرة والتشغيلية التي تكبدتها شركات الطيران، فضلًا عن خسائر في إيرادات سلطة المطارات والعاملين في المطار.

تداعيات تمتد إلى السياحة والشحن

ولم تقتصر الأضرار على قطاع الطيران، إذ أشارت وزارة المالية إلى اضطرابات في حركة الشحن والبريد السريع وسلاسل الإمداد، الأمر الذي أثر على نشاط قطاعات تجارية مختلفة.

كما امتدت التداعيات إلى السياحة والفنادق، في ظل ارتباط هذه القطاعات المباشر بحركة المسافرين من وإلى إسرائيل.

تحذير من تفاقم الأضرار

وحذرت وزارة المالية من أن استمرار تعطّل الحركة الجوية قد يؤدي إلى ارتفاع حجم الخسائر واتساع نطاق الأضرار الاقتصادية، خصوصًا إذا استمرت الاضطرابات وأثرت على عدد أكبر من الرحلات والشحنات وسلاسل التوريد.

الاعتماد الكبير على بن غوريون يزيد حجم الأزمة

وعزت الوزارة حجم الأضرار إلى محدودية الطاقة الاستيعابية للبنية التحتية للطيران في إسرائيل، إضافة إلى اعتماد منظومة الطيران في البلاد بدرجة كبيرة على مطار بن غوريون باعتباره البوابة الجوية الرئيسية لإسرائيل.

كما انتقدت الوزارة تأثير لجان العمال على الكفاءة والمرونة وتطوير المطارات، معتبرة أن هذه العوامل تزيد من حساسية الاقتصاد لأي تعطّل في حركة الطيران.

وبينما تستمر الاضطرابات في صالات المطار ومدرجاته، تتزايد الضغوط على الجهات المعنية لاحتواء الأزمة وإعادة انتظام حركة الرحلات وتسليم الأمتعة، تجنبًا لخسائر اقتصادية إضافية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]