تحولت مأساة شابة قبرصية توفيت إثر حادث طرق إلى فرصة جديدة للحياة لامرأة من البلاد تبلغ 45 عاماً، بعدما تبرعت عائلة الشابة بأعضائها ونُقل قلبها جواً من قبرص لإجراء عملية زراعة عاجلة في مستشفى بيلنسون.
وكانت المرأة قد انتظرت نحو عامين للحصول على قلب ملائم. وفي صباح الخميس، تلقى المركز الوطني لزراعة الأعضاء بلاغاً من زملائه في قبرص بشأن احتمال التبرع بقلب الشابة، لتبدأ مباشرة عملية فحص التوافق الطبي واختيار المريضة الأنسب.
ومع التأكد من ملاءمة القلب، بدأ سباق مع الزمن لتنسيق نقله. وكان على الطواقم الطبية العثور على طائرة متاحة، والحصول على موافقات خاصة، والتنسيق بين المستشفيات والمطارات وسلطات الجمارك في البلدين. وواجه المنظمون صعوبة في إيجاد طائرة بسبب موسم العطلات، قبل توفير طائرة أكبر والحصول على تمويل استثنائي لتشغيلها.
السفر إلى قبرص
وتوجه فريق طبي من مستشفى بيلنسون إلى نيقوسيا، وبدأت عملية استئصال القلب عند الساعة الثالثة فجر الجمعة. وفي الوقت نفسه، عملت أربعة فرق طبية داخل غرف العمليات لاستخراج أعضاء أخرى، بينها الرئتان والكبد والكليتان، تمهيداً لزراعتها في مرضى آخرين.
وعقب استئصال القلب، نُقل الفريق الطبي بمروحية إلى مطار لارنكا، ومنه أقلع إلى البلاد. ووصلت الطائرة عند الساعة 07:40 صباحاً، وأُدخل القلب إلى غرفة العمليات في مستشفى بيلنسون خلال أقل من ساعة.
واستمرت عملية الزراعة حتى ظهر الجمعة، قبل أن يعلن الأطباء نجاحها. وأرسل الفريق رسالة إلى زملائه في قبرص جاء فيها: «انتهت عملية الزراعة بنجاح. القلب ممتاز. شكراً لكم».
وقالت مديرة المركز الوطني لزراعة الأعضاء، الدكتورة تمار أشكنازي، إن العملية احتاجت إلى تنسيق سريع ودقيق بين عدد كبير من الأشخاص والجهات، مؤكدة أن كل ساعة كانت حاسمة منذ تلقي الاتصال الأول من قبرص.
واكتملت عملية الزراعة بعد 26 ساعة من وصول البلاغ الأول عن التبرع، لتنتهي رحلة القلب من شابة فقدت حياتها في حادث طرق بقبرص إلى امرأة انتظرته عامين، وتمنحها فرصة جديدة للحياة.
[email protected]
أضف تعليق