هادي زاهر
أخبرني برب العباد
هل أنت سائلٌ أم مجرد جماد؟
أم تراها حجارةٌ في وديان الأمجاد؟
لماذا لا تقف في عناد
أمام ما يحدث من موبقات؟
عباس، لماذا تنساب بين الأقدام والكعاب؟
جلستَ طويلاً على كرسي البلاد
ألا يحين الآن وقت فتح الأبواب؟ أ
نت في وادٍ وشعبك في وادٍ
تعيش وفريقك في القصور
في حين يبيت شعبك دون زاد.
كم من الناس انتظروا إنصافاً
فطال زمن الانتظار وتاه المراد.
الاحتلال قد جار
وتجاوز كل معقول
هدم كل جدار
والأسيرات يُنتهكن وهن في الأصفاد.
صمتك المميت غير مقبول
والدماء تسيل وطغيان المستوطنين ساد
والبيوت تُحرق هي والحقول.
كان الشعب يظن أنك المرسى والاعتماد
ولكن تبين أنك تحت أقدام المستعمرين
بلا إرادة وعناد.
تمهّل وأدرك ما ظهر بوضوح
ويراه الجميع بلا ارتياب.
من أي مادة صُنتَ يا عباس
وكأنك تجردت من الاحساس
؟ أنت ترى المنصب غاية حياتك
راجع حساباتك قبل الوداع.
ما المجد إذا ضاق نفس الناس بالاضطهاد
سترحل قريباً وتبقى الحكايا تُكتب بغير انحياز.
إذا كان في قلبك ذرة حق
فعدّل طريقك قبل المعاد
ودع للوجوه الجديدة فرصة
ففي الشعب فكرٌ حقيقي وسداد.
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]