دخل وزير الأمن ورئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق موشيه "بوغي" يعالون على خط الجدل الذي أثارته اتهامات ضد طواقم طبية عربية في مستشفى رمبام في حيفا، مؤكدًا في حديث لـ"بكرا" أنه تلقى بنفسه العلاج على أيدي أطباء وأفراد طواقم عرب في المستشفى بعد إصابته في لبنان.
وقال يعالون لـ"بكرا": "منظومة علاج الإصابات في مستشفى رمبام، بإدارة الدكتور هاني باحوث، أنقذت حياة الضابط س.، الذي أصيب بجروح بالغة الخطورة خلال اشتباك مع مسلحين في جنين، كما أنقذت حياة العديد من الجنود الآخرين. أنا أيضًا أُدخلت إلى مستشفى رمبام بعد إصابتي في لبنان، وعالجني أطباء وأفراد طواقم عرب. كفى تحريضًا وعنصرية".
اقصاء المواطنين العرب
وأضاف يعالون، متوجهًا إلى قادة المعارضة، أن "جزءًا مهمًا من عملية الإصلاح وإعادة البناء بعد الانتخابات هو دمج المواطنين العرب في إسرائيل وليس إقصاءهم"، داعيًا إياهم إلى عدم الانجرار خلف ما وصفه بـ"الأجندة العنصرية والفاشية لحكومة مذبحة السابع من أكتوبر".
ويحمل تصريح يعالون أهمية خاصة بالنظر إلى مسيرته الطويلة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. فقد شغل منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابع عشر بين عامي 2002 و2005، قبل أن يتولى منصب وزير الأمن بين عامي 2013 و2016.
وجاءت أقواله في أعقاب عاصفة أثارتها عائلة أحد الجنود الذين أصيبوا بجروح خطيرة في القتال في لبنان ونُقلوا للعلاج في مستشفى رمبام. وادعت العائلة أنه خلال إحدى المناوبات بقي في القسم طاقم طبي عربي، وأن أفراد العائلة طُلب منهم مغادرة القسم ولم يُسمح لهم بالدخول لبعض الوقت. كما وجهت ادعاءات بشأن طريقة التعامل مع الجندي وعدم الاستجابة الفورية لبعض طلباته. وحتى الآن، تدور القضية حول ادعاءات قدمتها العائلة ولم تثبت نتائج فحص رسمي صحتها.
وزير أمن حالي- يحرّض
وزير الأمن الإسرائيلي الحالي، يسرائيل كاتس، تدخل في القضية وأوعز بإجراء فحص عاجل وشامل للادعاءات بالتعاون مع الجهات ذات الصلة، وطالب بأن تعرض نتائج الفحص عليه. ووفق وزارة الأمن الإسرائيلية، يشغل كاتس حاليًا منصب وزير الأمن الثالث والعشرين.
وقال كاتس إنه ينظر "بخطورة بالغة" إلى الشهادات التي نشرت بشأن طريقة التعامل مع الجنود المصابين، مضيفًا أن من أصيبوا خلال القتال يستحقون "أفضل علاج ورعاية محترمة لهم ولعائلاتهم". كما شدد على أنه إذا تبين أن أحد أفراد الطاقم تصرف بصورة غير لائقة أو خطيرة مع الجنود المصابين، فلن يتم تجاوز الأمر، مضيفًا أن وزارته ستطلب أجوبة وتستخلص النتائج وستعمل لمنع تكرار حالة مماثلة.
رمبام- ليست قضية قومية
في المقابل، رفض مستشفى رمبام تحويل القضية إلى اتهام للطواقم الطبية على أساس قومي أو عرقي. وأكد أن طاقمه متعدد الثقافات ويضم عاملين من مختلف المجموعات والأديان، وأنه عالج أعدادًا كبيرة من الجنود المصابين طوال فترة الحرب. كما أوضح أن الدخول إلى قسم العناية المكثفة يخضع لقيود تتعلق بوضع المرضى وخطر انتقال العدوى، مع السماح لأفراد العائلات في حالات كثيرة بالبقاء إلى جانب أقاربهم خارج ساعات الزيارة المعتادة. وأكد المستشفى أنه يفحص بجدية أي شكوى تتعلق بمعاملة المرضى، لكنه لن يقبل التشكيك في أفراد طواقمه بسبب انتمائهم القومي أو العرقي.
[email protected]
أضف تعليق