دعت البروفيسور أورلي مانور، البروفيسورة الفخرية في الإحصاء الحيوي في كلية الصحة العامة التابعة للجامعة العبرية وهداسا، قيادات جهاز الصحة إلى الوقوف بشكل واضح إلى جانب العاملين العرب في المنظومة الصحية، والتعبير عن الثقة بهم دون تحفظ، في أعقاب الحملة التي استهدفت طواقم عربية في مستشفى رمبام في حيفا.

وقالت مانور في حديث لـ"بكرا": "أطلب من جميع رؤساء جهاز الصحة اليوم أن يدعموا زملاءنا، العاملين في جهاز الصحة من المجتمع العربي، وأن يعبروا عن ثقتهم بهم دون أي تحفظ، وبالطبع أن يشيروا إلى مساهمتهم الكبيرة والمهمة في جهاز الصحة. هذا مهم لنا جميعًا".

وتأتي تصريحاتها بعد جدل واسع اندلع في أعقاب ادعاءات نشرها شقيق أحد أربعة جنود إسرائيليين جرحوا في لبنان ويتلقون العلاج في مستشفى رمبام، إذ زعم أن المصابين تلقوا معاملة غير ملائمة خلال مناوبة ليلية، وركز في منشوراته بصورة متكررة على أن أفراد الطاقم الطبي كانوا ناطقين بالعربية.

ورفض مستشفى رمبام، بعد فحص القضية، الادعاءات بشأن ارتكاب طواقمه مخالفات في التعامل مع المصابين، وأكد أن طواقمه تضم عاملين من مختلف المجموعات والأديان، وأنها تقدم العلاج لجميع المرضى بصورة مهنية. كما شدد المستشفى على أنه لن يقبل التشكيك بالعاملين فيه على أساس انتمائهم القومي أو المجتمعي.

وفي أعقاب انتشار الادعاءات، أوعز وزير الأمن يسرائيل كاتس إلى الجيش بإجراء فحص عاجل للقضية، قائلا إن الادعاءات المتعلقة بمعاملة الجنود تستوجب التحقيق. ولم تكن قد صدرت عند إعلانه نتائج تثبت صحة تلك الادعاءات.

ضجة داخل الأوساط الطبية 

وأثارت القضية ردود فعل داخل الأوساط الطبية، إذ حذرت جهات مهنية من تحويل شكوى متعلقة بالعلاج إلى هجوم على العاملين العرب في جهاز الصحة. ووصفت منظمة "مرشام" الخطاب الذي رافق القضية بأنه تحريض عنصري، مؤكدة أن جهاز الصحة يقوم يوميًا على العمل المشترك بين أطباء وممرضين وطواقم يهود وعرب.

وتكتسب دعوة مانور أهمية في هذا السياق، إذ تركز على مسؤولية القيادات الطبية والمؤسسات الصحية في عدم ترك العاملين العرب يواجهون بمفردهم خطابًا يشكك في مهنيتهم بسبب هويتهم، وعلى ضرورة إبراز الدور المركزي الذي يؤدونه في المستشفيات وفي جهاز الصحة بشكل عام.

وسبق لمانور أن شغلت منصب رئيسة المعهد الوطني لبحث خدمات الصحة وسياسات الصحة، كما ترأست الجمعية الإسرائيلية للإحصاء وعلوم البيانات.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]