أثارت منشورات لعائلة جندي إسرائيلي مصاب يتلقى العلاج في مستشفى رمبام في حيفا موجة من التحريض ضد الطواقم الطبية العربية في المستشفى، بعدما ركزت العائلة في شكواها على كون أفراد الطاقم في إحدى المناوبات من الناطقين بالعربية، فيما رفضت إدارة المستشفى الادعاءات بشأن تقديم معاملة غير لائقة للمصاب.
وكان شقيق الجندي، الذي أصيب بجروح خطيرة في لبنان ويعاني من حروق، قد نشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي ادعاءات بشأن طريقة التعامل معه داخل قسم العلاج، وقال إن أفراد العائلة أُخرجوا من القسم وإن الأبواب أُغلقت خلال مناوبة ليلية، مشددًا في منشوره على أن أفراد الطاقم كانوا "جميعهم من الناطقين بالعربية".
ادعاء العائلة
وادعى الشقيق أن العائلة مُنعت من الدخول إلى القسم، وأن شقيقه اشتكى من طريقة التعامل معه خلال تغيير وضعيته في السرير. وانتشرت هذه الادعاءات على نطاق واسع عبر شبكات التواصل، وترافقت مع مئات التعليقات التي استهدفت الطواقم الطبية العربية.
وانضم وزير الأمن يسرائيل كاتس إلى الجدل، وأعلن أنه طلب فحص الادعاءات المتعلقة بطريقة تعامل موظفين في رمبام مع الجندي. كما قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قبل انتهاء فحص الواقعة، إنه إذا صحت الادعاءات فيجب التحقق مما إذا كانت بعض التصرفات جاءت "على خلفية قومية".
في المقابل، أعلنت إدارة مستشفى رمبام أنها أجرت فحصًا للواقعة، وقالت إنها ترفض الادعاءات بشأن معاملة غير لائقة للمريض. وأكدت أن الطواقم الطبية في المستشفى تقدم العلاج لجميع المرضى بصورة مهنية، وأن مئات الجنود المصابين تلقوا العلاج في رمبام خلال الأشهر الأخيرة، بينهم مصابون بحالات خطيرة.
وأشار المستشفى إلى أن طواقمه تضم عاملين يهودًا وعربًا، وأنها عالجت خلال سنوات الحرب مئات الجنود والمدنيين المصابين. كما أوضح أن حالة الجندي تحسنت خلال علاجه في رمبام وتم فصله عن جهاز التنفس، قبل نقله لاحقًا إلى مستشفى شيبا.
خيبة أمل
وفي أعقاب الحملة، زار مؤسس مركز مساواة والمرشح الثاني في قائمة الجبهة لانتخابات الكنيست، جعفر فرح، طواقم قسم العلاج المكثف في رمبام، معلنًا تضامنه معها ومطالبًا إدارة المستشفى بتوفير الحماية والدعم للطواقم العربية.
وقال فرح إنه تواصل مع إدارة المستشفى على خلفية ما وصفه بـ"حملة تحريض" من جانب وزير الأمن ووزير الأمن القومي، إلى جانب مئات التعليقات على شبكات التواصل الاجتماعي.
ونقل فرح عن أفراد من الطاقم الطبي قولهم إن معنوياتهم مرتفعة، لكنهم يشعرون بخيبة أمل من الحملة التي تستهدفهم. وأضاف أنهم قالوا له: "نحن نعالج مرضى مصابين بحروق خطيرة وعلى حافة الموت، ونعطي كل ما عندنا لإنقاذ حياتهم، وهذا هو الأجر الذي نتلقاه".
وبحسب فرح، عبّرت عائلات موجودة في القسم أيضًا عن رفضها للحملة ضد الطواقم الطبية العربية. وأضاف أن إدارة المستشفى كانت تستعد لزيارة القسم ولقاء أفراد الطاقم.
وقال فرح إن استهداف أطباء وممرضين وعاملين طبيين عرب بسبب هويتهم أمر خطير، مطالبًا إدارة المستشفى والجهات المسؤولة بتوفير الحماية لهم والتصدي لما وصفه بالتحريض العنصري.
[email protected]
أضف تعليق