يشهد القطاع الطبي في إسرائيل تحولات متسارعة مع الارتفاع الكبير في أعداد خريجي كليات الطب المحلية، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الأطباء الذين يدرسون خارج البلاد. ويحذّر البروفيسور بشارة بشارات من تحديات متزايدة أمام هؤلاء الخريجين في سوق العمل، في ظل تغيّر معادلة العرض والطلب. ويؤكد أن اختيار مكان دراسة الطب أصبح قرارًا يحتاج إلى دراسة دقيقة في ضوء التطورات الحالية.
وحذّر البروفيسور بشارة بشارات، رئيس جمعية تطوير الصحة في المجتمع العربي، خلال حديثه مع موقع بكرا، من تراجع فرص العمل أمام الأطباء الذين يدرسون الطب خارج البلاد، في ظل الارتفاع المتواصل في أعداد خريجي كليات الطب المحلية.
زيادة أعداد الطلاب في الكليات القائمة
وأوضح بشارات في حديث لموقع «بكرا» أن الجهاز الصحي في البلاد يحتاج سنويًا إلى نحو 1500 طبيب جديد، بينما كانت كليات الطب المحلية تخرّج في السابق نحو 700 إلى 800 طبيب سنويًا، ما جعل النظام الصحي يعتمد على خريجين من الخارج لسد النقص.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت افتتاح كليات طب جديدة، إلى جانب زيادة أعداد الطلاب في الكليات القائمة، متوقعًا أن يصل عدد خريجي كليات الطب في البلاد خلال نحو خمس سنوات إلى ما بين 1500 و2000 طبيب سنويًا، أي إلى مستوى الحاجة السنوية أو أكثر منها.
صعوبة العثور على فرص عمل بعد التخرج
وحذّر بشارات بشكل خاص الطلاب الذين يعتزمون دراسة الطب في دول أوروبا الشرقية، مثل رومانيا وأوكرانيا، من صعوبة العثور على فرص عمل بعد التخرج، موضحًا أن المؤسسات الصحية تفضّل عادةً خريجي كليات الطب المحلية، ثم خريجي الدول الغربية، بينما تكون فرص خريجي بعض دول أوروبا الشرقية أقل.
وأضاف أن هناك حاليًا نحو 4000 طبيب عاطل عن العمل، ما يعكس حجم التحدي القائم، داعيًا الطلاب وعائلاتهم إلى أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار قبل اتخاذ قرار الدراسة خارج البلاد، خصوصًا أن دراسة الطب تتطلب استثمارات مالية كبيرة، وقد يجد الخريج نفسه في نهاية المطاف أمام صعوبة في الاندماج في سوق العمل.
[email protected]
أضف تعليق