يواجه قطاع تسويق السيارات تحولًا متسارعًا مع اعتماد عدد متزايد من المستهلكين على أدوات الذكاء الاصطناعي لاختيار المركبات ومقارنة الأسعار والعروض، بدل التوجه مباشرة إلى مندوبي المبيعات أو الالتزام بعلامة تجارية محددة.

وأظهر بحث أجرته مؤسسة «أكسنتشر» وشمل 25 ألف شخص في 16 دولة، أن 37% من المشاركين مستعدون للتخلي عن العلامة التجارية التي اعتادوا شراء سياراتها، إذا اقترح عليهم وكيل ذكاء اصطناعي سيارة أخرى تناسب احتياجاتهم بشكل أفضل.

وقال 42% من المشاركين إنهم قد يسمحون للذكاء الاصطناعي باختيار السيارة نيابة عنهم، فيما أبدى 84% من الباحثين عن سيارة جديدة استعدادهم لاستخدامه في مراحل أساسية من عملية الشراء، تشمل البحث والمقارنة والتفاوض على الخصومات ومعالجة الشكاوى.

تهديد نموذج التسويق التقليدي 

ويرى الباحثون أن هذه الأدوات تهدد نموذج التسويق التقليدي، لأنها تقدم نفسها للمستهلك باعتبارها أكثر موضوعية من البائع البشري، وتستطيع مقارنة عدد كبير من الطرازات والأسعار والمواصفات خلال وقت قصير.

ويعني ذلك أن شركات السيارات لن تتنافس مستقبلًا على جذب المستهلك فقط، بل ستسعى أيضًا إلى الظهور بصورة أفضل في نتائج وتوصيات أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وبحسب تقديرات اقتصادية، بلغت قيمة سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي نحو 7.3 مليارات دولار عام 2025، وقد تتجاوز 139 مليار دولار بحلول عام 2034، في ظل نمو سنوي متوقع يبلغ نحو 41%.

ويؤكد الخبراء أن الشركات التي ستنجح في المرحلة المقبلة هي التي تجمع بين سهولة الخدمات الرقمية وتوصيات الذكاء الاصطناعي، وبين التواصل البشري الذي لا يزال المستهلكون يحتاجون إليه عند اتخاذ قرار مالي كبير مثل شراء سيارة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]