قال "لوبي النساء" في إسرائيل، في تعقيب خصّ به موقع "بكرا"، إن المصادقة على قانون يسمح بالفصل بين الرجال والنساء في برامج الماجستير والدكتوراه تمثل خطوة خطيرة قد تمتد آثارها إلى مجالات أخرى في الحياة العامة.

وأضاف: "تخيّلوا أن يُطلب منكن مغادرة غرفة الاجتماعات في مكان العمل احترامًا لزملاء آخرين، أو أن يُطلب منكن العودة إلى العيادة بعد ساعتين لأن الوقت مخصص للرجال، أو أن تصبح للمكتبات والمتاحف ومكاتب البريد ساعات منفصلة للنساء والرجال. قد يبدو ذلك غير منطقي، لكنه الاتجاه الذي تسير نحوه الأوساط الأكاديمية في إسرائيل".

وأكد أن خطورة الفصل في الجامعات أكبر من أي فضاء آخر، لأن البحث الأكاديمي يقوم على التعددية وتنوع الآراء، ويزدهر عندما يلتقي الباحثون والباحثات من خلفيات مختلفة ويعالجون القضايا من زوايا متعددة، معتبرًا أن هذا التنوع يشكل جوهر الإبداع والتميّز الأكاديمي.

الجهات التي دفعت نحو إقرار الفصل في الجامعات لا تهدف إلى تعزيز اندماج الحريديم

وأضاف أنه في ظل الإمكانات المتاحة اليوم، يمكن توفير أطر تعليمية أو مهنية تراعي الخصوصية الثقافية للراغبين بذلك، من دون المساس بأسس التنوع والتعاون المشترك التي تقوم عليها المؤسسات الأكاديمية.

وختم لوبي النساء بالقول إن من يسعى فعلًا إلى دمج المجتمع الحريدي في المجتمع وسوق العمل، كان الأجدر به أن يعمل أولًا على ضمان تعليم جميع الطلاب والطالبات المواد الأساسية، معتبرًا أن الجهات التي دفعت نحو إقرار الفصل في الجامعات لا تهدف إلى تعزيز اندماج الحريديم، بل إلى فرض نمط حياة معين على المجتمع الإسرائيلي بأسره، بما يمنحها مزيدًا من النفوذ والموارد على حساب بقية فئات المجتمع.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]