كشفت دراسة دنماركية واسعة النطاق أن بعض وسائل منع الحمل الهرمونية قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالورم السحائي، وهو أحد أكثر أورام الدماغ شيوعًا وغالبًا ما يكون حميدًا. واستندت الدراسة إلى تحليل السجلات الصحية لأكثر من ثلاثة ملايين امرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و59 عامًا، تمت متابعتهن على مدى 25 عامًا.

وأظهرت النتائج أن وسائل منع الحمل المحتوية على هرمون البروجستوجين، بما في ذلك الحبوب والحقن واللولب الرحمي، ارتبطت بارتفاع متفاوت في خطر الإصابة بالورم السحائي. وسجلت إحدى حقن منع الحمل أعلى نسبة زيادة في الخطر، بلغت 355% مقارنة بغير المستخدمات، بينما ارتبطت بعض أنواع الحبوب المركبة بزيادات أقل، تفاوتت بحسب نوع الهرمون المستخدم.

وأشار الباحثون إلى أن الخطر يظل منخفضًا من حيث عدد الحالات الفعلية، لكنه يزداد مع التقدم في العمر. فقدرت الدراسة تسجيل حالة إضافية واحدة من الورم السحائي لكل 5372 امرأة تتراوح أعمارهن بين 55 و59 عامًا يستخدمن الحقنة لمدة عام، مقابل حالة إضافية واحدة فقط لكل 449 ألف مستخدمة تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عامًا.
 

كما بينت الدراسة أن بعض وسائل منع الحمل لم تُظهر زيادة واضحة في خطر الإصابة، مثل الحبوب التي تحتوي على نوريثيستيرون فقط واللولب الرحمي منخفض الجرعة من ليفونورجيستريل. وأكد الباحثون أن الخطر ينخفض تدريجيًا خلال خمس سنوات من التوقف عن استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.

ودعا خبراء إلى التعامل مع النتائج بحذر، مؤكدين أن الخطر الإجمالي للإصابة بالورم السحائي لا يزال منخفضًا، وأن قرار استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية يجب أن يُتخذ بعد مناقشة الفوائد والمخاطر مع الطبيب، مع إمكانية اللجوء إلى بدائل غير هرمونية أو خالية من البروجستوجين عند الحاجة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]