انطلق في فندق هيلتون تل أبيب، في السابع من حزيران 2026، المؤتمر السنوي للرابطة الإسرائيلية لأمراض الجهاز الهضمي والكبد، بمشاركة أطباء، مختصين، باحثين وممثلين عن الصناعة الطبية، في لقاء مهني بارز يهدف إلى عرض المستجدات العلمية والطبية في هذا المجال.

وتضمن المؤتمر محاضرات وجلسات مهنية متنوعة، عرض أبحاث ودراسات حديثة، إضافة إلى لقاءات مخصصة للطواقم التمريضية والسكرتارية العاملة في معاهد الجهاز الهضمي، بما يتيح تبادل الخبرات ومناقشة التحديات اليومية في العمل الطبي.

شاركت جمعية نيسان في المؤتمر من خلال ركن تصوير خاص لإجراء مقابلات قصيرة مع محاضرين ومختصين، بهدف إتاحة المعرفة الطبية الحديثة للطواقم، المرضى وعائلاتهم، والجمهور العام، ورفع الوعي الصحي وتقليص الفجوات في الوصول إلى معلومات موثوقة.

ما الذي يجب معرفته عن أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD) والحمل؟ كيف نعرف أن العلاج ناجع حقًا؟ وهل يكفي اختفاء الأعراض؟

خلال المؤتمر السنوي لرابطة أمراض الجهاز الهضمي والكبد 2026، قدّمت كلٌّ من:

البروفيسور أريئيلا شطريت، مديرة وحدة IBD MOM في معهد أمراض الجهاز الهضمي، في المركز الطبي شعاري تسيدك في القدس.

والبروفيسور بيلا أونغر، مديرة خدمة أمراض الجهاز الهضمي المناعية السريرية والترجمية، في المركز الطبي شيبا في رمات غان.

محاضرتهما بعنوان:

“Beyond Trial & Error: Precision Targeting and Outcomes in IBD”

«ما بعد التجربة والخطأ: العلاج الشخصي وتحقيق أهداف العلاج في أمراض IBD».

استعرضت المحاضرة أحدث التوجهات في علاج أمراض الأمعاء الالتهابية، بدءًا من تحديد أهداف العلاج ووصولًا إلى إدارة المرض خلال فترة الحمل.

وفيما يلي أبرز ما جاء في المحاضرة:

اختفاء الأعراض وحده ليس كافيًا... فكيف نعرف أن المرض أصبح حقًا تحت السيطرة؟

وفقًا لتوصيات STRIDE II، لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على الوصول إلى الهدأة السريرية، أي تحسن الأعراض، وإنما يشمل أيضًا الهدأة المخبرية، التي تُقاس بواسطة الكالبروتكتين، والهدأة التي تُقيّم بالموجات فوق الصوتية للأمعاء، والهدأة بالمنظار.

كما تشير الدراسات الحديثة إلى أهمية الوصول إلى الهدأة النسيجية (Histologic Remission)، أي أن تكون الخزعات المأخوذة من المناطق التي كانت ملتهبة سابقًا طبيعية، إذ يرتبط ذلك باستمرار هدوء المرض على المدى الطويل.

كما تم التأكيد على أن التصوير بالموجات فوق الصوتية للأمعاء أصبح، خلال السنوات الأخيرة، أداة مهمة لتقييم نشاط المرض ومتابعة الاستجابة للعلاج، وأصبح جزءًا لا يتجزأ من المتابعة الروتينية لمرضى الأمعاء الالتهابية.

كذلك، فإن قياس مستويات الدواء والأجسام المضادة، وهو أمر أثبت أهميته، خاصة مع العلاجات المضادة لـTNF، يساعد في تعديل جرعات العلاج واتخاذ القرار بشأن الاستمرار في العلاج أو الانتقال إلى علاج آخر عند الحاجة.

لا يكفي أن نسأل: «كيف تشعر؟»
فيما يتعلق بالهدأة السريرية، أظهرت الدراسات أن كثيرًا من المرضى لا يبلغون تلقائيًا عن أعراض مهمة، مثل الإلحاح في التبرز أو سلس البراز.

لذلك، ينبغي للطبيب أن يسأل بشكل مباشر عن هذه الأعراض، للحصول على تقييم أكثر دقة لنشاط المرض والاستجابة للعلاج.

IBD والحمل
أقوى عامل يتنبأ بحدوث نوبة مرضية أثناء الحمل هو وجود نشاط للمرض خلال الأشهر الستة التي تسبق الحمل.

أما المضاعفات التي قد تواجه الأم، فإن النساء المصابات بأمراض الأمعاء الالتهابية أكثر عرضة للولادة القيصرية، وتسمم الحمل، وسكري الحمل.

كما أن نشاط المرض أثناء الحمل يزيد من خطر الإجهاض والولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود عند الولادة.

وأُشير أيضًا إلى أن النساء المصابات بالتهاب القولون التقرحي «الكوليتيس» أكثر عرضة لحدوث نوبات مرضية أثناء الحمل مقارنة بمريضات داء كرون، وخاصة خلال الثلث الأول من الحمل، وكذلك خلال فترة ما بعد الولادة لدى نحو 40% من النساء.

ومن العوامل السريرية الأخرى التي تساعد في التنبؤ بحدوث النوبات: نشاط المرض خلال حمل سابق، والنمط الظاهري للمرض، وخاصة الكوليتيس.

أهمية العلاج طويل الأمد
أكدت المحاضرة أن العلاجات المتقدمة المتوفرة اليوم قادرة على تحقيق تحسن سريري سريع، بما في ذلك تقليل الإلحاح في التبرز خلال الأسابيع الأولى من العلاج.

وفي الختام، تم التشديد على أن الهدف من العلاج اليوم لا يقتصر على تحقيق تحسن مؤقت، وإنما يتمثل في الوصول إلى هدأة عميقة ومستدامة لسنوات طويلة، بما يساهم في تحسين جودة حياة المرضى وتقليل خطر النوبات والمضاعفات.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]