أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية الاشتباه بأول حالة إصابة بفيروس إيبولا في إسرائيل، بعدما عاد رجل من جمهورية الكونغو الديمقراطية قبل ثلاثة أيام، ثم ظهرت عليه أعراض شملت الحمى والصداع.

وأكدت الوزارة أن الحديث يدور في هذه المرحلة عن حالة اشتباه فقط، وأنه لم يتم تشخيص إصابة مؤكدة بإيبولا في إسرائيل حتى الآن. ومن المتوقع أن تصدر نتائج الفحوصات النهائية خلال يومين.

ونُقل الرجل إلى المركز الطبي رمبام في حيفا، الذي حُدد مركزاً مخصصاً لاستقبال الحالات المشتبه بها من هذا النوع. وذكرت إدارة المستشفى أنه يعالج داخل غرفة عزل ذات ضغط سلبي في قسم الطوارئ، بما يضمن عزله الكامل عن باقي أقسام الطوارئ والمرضى والطواقم غير المعنية بعلاجه.

وبالتوازي مع الفحوصات الطبية، باشرت وزارة الصحة تحقيقاً وبائياً لتحديد الأشخاص الذين كانوا على تماس مع الرجل منذ عودته إلى البلاد. وأوضحت الوزارة أنها ستتواصل بصورة مباشرة وشخصية مع كل من يستدعي وضعه اتخاذ إجراءات صحية، مؤكدة أن من لا يتلقى توجيهاً مباشراً منها لا يُطلب منه في هذه المرحلة اتخاذ أي إجراء خاص.

متابعة المرض 

ويأتي هذا الاشتباه في ظل متابعة وزارة الصحة للتفشي الحالي لمرض إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. وقالت الوزارة إنها تتابع التطورات منذ أشهر، وإنها عملت على رفع جاهزية الجهاز الصحي، من خلال إصدار تعليمات مهنية للطواقم الطبية والمستشفيات ذات الصلة، واستكمال التزود بوسائل الحماية والمعدات الخاصة، وتفعيل آليات للكشف المبكر عن العائدين من مناطق تنتشر فيها العدوى، إضافة إلى تجهيز منظومة مخبرية لتشخيص المرض.

وإيبولا مرض فيروسي خطير قد يكون قاتلاً. وينتقل الفيروس عبر الملامسة المباشرة لسوائل جسم المصابين أو المتوفين بسبب المرض، مثل الدم والقيء والإفرازات الأخرى، أو عبر ملامسة أدوات ملوثة بهذه السوائل. وفي مناطق انتشار المرض، قد تحدث العدوى أيضاً نتيجة ملامسة حيوانات برية مصابة أو جثث حيوانات نافقة. ولا يُعد الشخص الذي تعرض للفيروس معدياً ما دام لا يعاني من أعراض.

وتشمل الأعراض الأولية للمرض الحمى، الضعف، آلام العضلات، الصداع وألم الحلق، وقد تتطور لاحقاً إلى أعراض في الجهاز الهضمي مثل الغثيان والإسهال، وأحياناً إلى نزيف. ويعود اكتشاف المرض للمرة الأولى إلى عام 1976 في منطقة نهر إيبولا في الكونغو، ومنه أخذ المرض اسمه.

تفشي المرض 

وبحسب المعطيات الواردة، بدأ التفشي الحالي في أيار/مايو 2026 في منطقة إيتوري شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ويعد التفشي السابع عشر في البلاد منذ اكتشاف الفيروس. ويدور الحديث هذه المرة عن سلالة بونديبوغيو، وهي سلالة نادرة نسبياً ولا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد أو علاج مخصص.

وسجلت وزارة الصحة في الكونغو حتى الآن 837 حالة مؤكدة و196 وفاة مؤكدة، تتركز غالبيتها في إقليم إيتوري. كما سُجلت حالات في أوغندا. وتقدر منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر بأنه مرتفع جداً داخل الكونغو، ومرتفع على المستوى الإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي.

وفي أعقاب التفشي، فرضت عدة دول قيوداً على دخول مسافرين قادمين من مناطق الخطر أو ممن أقاموا فيها خلال الأسابيع الأخيرة. وفي إسرائيل، قررت وزارة الداخلية تقييد دخول من ليسوا مواطنين أو مقيمين، إذا أقاموا خلال 21 يوماً قبل وصولهم في الكونغو أو أوغندا أو جنوب السودان، وذلك بناء على توصية من وزارة الصحة بهدف تقليل خطر دخول حالات إصابة إلى البلاد.

كما دعت وزارة الصحة الجمهور إلى الامتناع عن السفر غير الضروري إلى المناطق التي تشهد انتشاراً نشطاً للمرض، خصوصاً جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. وأوصت من يضطر للسفر إلى هذه المناطق بالحصول مسبقاً على استشارة طبية في عيادات المسافرين.

وطلبت الوزارة من كل من عاد من الكونغو أو أوغندا، خصوصاً من مناطق تشهد تفشياً نشطاً لإيبولا، وظهرت عليه حمى أو أعراض غير عادية خلال 21 يوماً من موعد العودة، أن يبقى في المنزل، وأن يتجنب مخالطة الآخرين، وأن يتصل هاتفياً بمركز "كول هبريئوت" التابع لوزارة الصحة على الرقم 5400*، مع إبلاغ المركز بأنه كان في منطقة ينتشر فيها مرض إيبولا.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]