قال المحلل الرياضي محمد خاسكية لـ"بكرا" إن الجولة الافتتاحية من مباريات مونديال 2026 تؤكد أن هامش المفاجآت بات أوسع مما كان عليه في بطولات سابقة، مشيرًا إلى أن مرحلة المجموعات لم تعد مجرد فترة "جس نبض"، بل أصبحت قادرة على إنتاج نتائج تربك الحسابات منذ البداية.
وتوقف خاسكية عند فوز أستراليا على تركيا بهدفين دون مقابل، معتبرًا أن النتيجة شكّلت ضربة مبكرة للمنتخب التركي، الذي دخل البطولة بتوقعات عالية وبتشكيلة تضم أسماء بارزة، في مقدمتها أردا غولر، لاعب ريال مدريد.
وقال خاسكية إن تركيا، برأيه، كانت أكثر حضورًا على أرضية الملعب وامتلكت أفضلية في فترات واسعة من المباراة، إلا أن أستراليا عرفت كيف تستغل فرصها وتحسم اللقاء. وأضاف أن هذه النتيجة تعكس جوهر كرة القدم، حيث لا تكفي الأسماء الكبيرة وحدها لتحقيق الفوز.
وتابع: "في كرة القدم، النجوم لا يحسمون المباريات على الورق. الحسم يكون على أرضية الملعب، ومن يترجم فرصه هو من يخرج بالنتيجة".
الفوارق بين المنتخبات
وأشار خاسكية إلى أن ما حدث في مباراة أستراليا وتركيا لا يمكن فصله عن مشهد أوسع في البطولة، يتمثل بتقلص الفوارق بين المنتخبات. واستدل على ذلك أيضًا بفوز اسكتلندا الصعب على هايتي بهدف دون مقابل، رغم الفارق التاريخي والخبرة الدولية بين المنتخبين.
وأوضح أن عودة اسكتلندا للتسجيل في المونديال بعد غياب طويل تحمل قيمة رمزية كبيرة، لكنها في الوقت نفسه تكشف أن المنتخبات الأقل حضورًا لم تعد خصمًا سهلًا. وأضاف أن هايتي، رغم مشاركتها المحدودة على هذا المستوى، قدمت مباراة تؤكد أن الفوارق في كرة القدم الحديثة لم تعد كما كانت سابقًا.
وشدد خاسكية على أن التوقعات في مونديال 2026 أصبحت أكثر تعقيدًا، قائلًا إن "غير المتوقع أصبح هو المتوقع"، وإن الجمهور والمحللين على حد سواء مطالبون بالتعامل مع المباريات بحذر أكبر.
وختم خاسكية حديثه لـ"بكرا" بالتأكيد أن هذه البداية تزيد من إثارة البطولة، لأنها تفتح الباب أمام مزيد من المفاجآت، وتجعل كل مباراة مفتوحة على أكثر من احتمال، مهما كانت مكانة المنتخبين قبل صافرة البداية.
[email protected]
أضف تعليق