انطلقت الليلة بطولة كأس العالم 2026 في مكسيكو سيتي، في النسخة الأكبر في تاريخ المونديال، بمشاركة 48 منتخبًا وبإقامة 104 مباريات في ثلاث دول مضيفة هي المكسيك، الولايات المتحدة وكندا.

وافتتحت البطولة بمباراة تجمع منتخب المكسيك مع منتخب جنوب أفريقيا، وسط أجواء احتفالية واسعة في العاصمة المكسيكية، حيث تحوّل الافتتاح إلى حدث وطني وجماهيري، في بطولة تستمر حتى 19 تموز/يوليو.

وفي حديث خاص لموقع "بكرا"، قال المدرب سمير عيسى إن خصوصية كأس العالم تكمن في عنصر المفاجأة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذا العنصر لا يصمد دائمًا أمام خبرة المنتخبات الكبرى عندما تصل البطولة إلى مراحلها الحاسمة.

وقال عيسى: "توقعاتي مثل توقعات أي إنسان يتابع كرة القدم. الشيء الجميل في المونديال هو عنصر المفاجأة. هذه النسخة تضم 48 منتخبًا من مختلف أنحاء العالم، بينها منتخبات قوية جدًا، خصوصًا من أوروبا وأمريكا الجنوبية، إلى جانب منتخبات آسيوية وعربية وأفريقية".

وأضاف أن مستوى المنتخبات المشاركة يختلف بشكل واضح، موضحًا أن البطولة تضم منتخبات كبيرة ومرشحة، وأخرى متوسطة، ومنتخبات أقل قوة، لكن طبيعة كأس العالم تترك دائمًا مساحة لنتائج غير متوقعة في الأدوار الأولى.

مفاجئات 

وتابع: "في المراحل الأولى قد نشاهد مفاجآت، لكن كلما تقدمت البطولة، يقل عنصر المفاجأة. في النهاية المنتخبات الكبيرة تعرف كيف تحسم، والكبار غالبًا يتفوقون على الصغار في المراحل المتقدمة".

وأشار عيسى إلى أن منتخبات مثل فرنسا، إسبانيا، البرتغال، البرازيل، ألمانيا، إنجلترا وهولندا تبقى من الأسماء الثقيلة في البطولة، بحكم الخبرة، العمق الفني، وجودة اللاعبين.

وعن المنتخب الأقرب للتتويج باللقب، قال عيسى إن المنافسة قد تنحصر بين ثلاثة منتخبات: البرتغال، فرنسا وإسبانيا، معتبرًا أن هذه المنتخبات تملك الأدوات الفنية والخبرة المطلوبة للوصول بعيدًا في البطولة.

وقال: "أعتقد أن اللقب قد ينحصر بين البرتغال وفرنسا وإسبانيا. هذه المنتخبات تملك جودة عالية، وتعرف كيف تتعامل مع المراحل الحاسمة".

المنتخب المغربي 

وتطرق عيسى إلى فرص المنتخبات العربية والأفريقية في صناعة المفاجأة، معتبرًا أن المنتخب المغربي لم يعد مفاجأة بالمعنى الكامل بعد حضوره القوي في السنوات الأخيرة، وأن وصوله إلى مراحل متقدمة لن يكون أمرًا مستغربًا.

وأضاف: "إذا فاز المغرب على أي منتخب قوي، فلن يكون ذلك مفاجئًا كبيرًا. حتى وصوله إلى نصف النهائي لم يعد أمرًا غير قابل للتوقع. المفاجأة قد تأتي من منتخبات مثل مصر أو الجزائر، أو من أحد المنتخبات الأفريقية مثل غانا".

واختتم عيسى حديثه بالتأكيد أن كأس العالم تبقى بطولة مفتوحة على الاحتمالات في بدايتها، لكنها في النهاية تميل غالبًا إلى المنتخبات الأكثر جاهزية وخبرة، خصوصًا عندما تبدأ الأدوار الإقصائية وتزداد الضغوط.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]