انطلق في فندق هيلتون تل أبيب، في السابع من حزيران 2026، المؤتمر السنوي للرابطة الإسرائيلية لأمراض الجهاز الهضمي والكبد، بمشاركة أطباء، مختصين، باحثين وممثلين عن الصناعة الطبية، في لقاء مهني بارز يهدف إلى عرض المستجدات العلمية والطبية في هذا المجال.

وتضمن المؤتمر محاضرات وجلسات مهنية متنوعة، عرض أبحاث ودراسات حديثة، إضافة إلى لقاءات مخصصة للطواقم التمريضية والسكرتارية العاملة في معاهد الجهاز الهضمي، بما يتيح تبادل الخبرات ومناقشة التحديات اليومية في العمل الطبي.

شاركت جمعية نيسان في المؤتمر من خلال ركن تصوير خاص لإجراء مقابلات قصيرة مع محاضرين ومختصين، بهدف إتاحة المعرفة الطبية الحديثة للطواقم، المرضى وعائلاتهم، والجمهور العام، ورفع الوعي الصحي وتقليص الفجوات في الوصول إلى معلومات موثوقة.

والتقى موقع بكرا مع د. أماني بشارة من وحدة التنظير المتقدّم في المركز الطبي مئير، وذلك على هامش المؤتمر السنوي للرابطة الإسرائيلية لأمراض الجهاز الهضمي والكبد.

1. ما الموضوع الذي تناولته محاضرتك خلال المؤتمر؟

سلّطتُ الضوء في محاضرتي على أحد أكثر المواضيع إثارةً للجدل في مجال تنظير الجهاز الهضمي العلوي، وهو كيفية التعامل مع **سلائل المعدة مفرطة التنسّج** (Hyperplastic Polyps).

وتُعد هذه السلائل من الزوائد اللحمية الشائعة لدى البالغين، وعادةً ما تنشأ في بيئة تعاني التهابًا مزمنًا في الغشاء المخاطي للمعدة.

2. ما أسباب ظهور سلائل المعدة مفرطة التنسّج، وهل يمكن أن تحمل خطرًا سرطانيًا؟

ترتبط هذه السلائل بدرجة كبيرة بعدوى جرثومة المعدة، المعروفة باسم الملوية البوابية (Helicobacter pylori)، وقد تتراجع أو تختفي بعد نجاح العلاج المخصص للقضاء على الجرثومة.

ومع ذلك، قد تحمل السلائل كبيرة الحجم، ولا سيما تلك التي يتجاوز حجمها سنتيمترًا واحدًا، احتمالًا للتحول إلى ورم خبيث. كما قد يرتبط وجودها بارتفاع خطر حدوث تغيرات ورمية في الغشاء المخاطي المحيط بها داخل المعدة.

3. لماذا يثير قرار استئصال السلائل التي يزيد حجمها على سنتيمتر واحد جدلًا بين المختصين؟

تتمثل النقطة الأساسية للنقاش في ما إذا كان ينبغي استئصال كل سليلة يزيد حجمها على سنتيمتر واحد، كما تشير بعض التوصيات غير الحاسمة الصادرة عن عدد من الجمعيات الدولية المتخصصة في أمراض الجهاز الهضمي.

وتستند هذه التوصيات إلى بيانات محدودة، معظمها مستمد من دراسات صغيرة أُجريت بأثر رجعي على مجموعات من شرق آسيا. وقد تختلف الاستعدادات الجينية والعوامل البيئية المرتبطة بسرطان المعدة لدى هذه المجموعات عن تلك الموجودة لدى مجموعات سكانية وإثنية أخرى، بما في ذلك سكان منطقتنا.

ويجب أيضًا أخذ معدل عودة ظهور السلائل بعد استئصالها في الاعتبار، إذ قد يتجاوز 55%، في مقابل خطر منخفض نسبيًا للتحول إلى ورم خبيث، يقل عن 10%. لذلك، قد لا تكون المتابعة السنوية المصحوبة باستئصال متكرر للسلائل العائدة مجدية من حيث التكلفة أو ذات فائدة طبية واضحة.

كما أن تكرار عمليات الاستئصال قد يؤدي إلى حدوث تليّف شديد في أنسجة المعدة، ما يجعل استئصال السلائل مستقبلًا أكثر صعوبة من الناحية التقنية، وقد يزيد من خطر المضاعفات المرتبطة بالإجراء.

4. ما الرسالة الأساسية التي توجهينها إلى الأطباء والمختصين؟

يجب أن يُتخذ قرار استئصال السليلة أو الاكتفاء بمراقبتها من خلال الخزعات والمتابعة الدورية بصورة فردية، وألّا يستند القرار إلى حجم السليلة وحده.

وينبغي أن يشمل التقييم السمات النسيجية للسليلة، وحالة الغشاء المخاطي المحيط بها في المعدة، والحالة الصحية العامة للمريض، إضافة إلى عوامل الخطر الخاصة به، مثل العمر، والأمراض المزمنة، والتاريخ العائلي والعوامل الوراثية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]