صادقت الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون جديد ينقل وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة، المعروفة باسم "ماحاش"، من النيابة العامة إلى تبعية وزير القضاء، خلافًا لموقف المستشارة القضائية للحكومة وجهات مهنية في الجهاز القضائي.
وبموجب القانون، ستقام الوحدة من جديد داخل وزارة القضاء، وستكون خاضعة إداريًا وميزانيًا للوزير. كما سيجري تعيين مديرها عبر لجنة يملك وزير القضاء تأثيرًا واسعًا على تركيبتها، ما أثار تحذيرات من إدخال اعتبارات سياسية إلى عمل الجهة المسؤولة عن التحقيق مع أفراد الشرطة.
وتقول جهات قانونية إن القانون قد يضعف استقلالية التحقيقات في قضايا فساد تمس مسؤولين منتخبين أو مقربين من السلطة. وحذر مصدر قانوني من أن "ماحاش" الخاضعة للوزير قد تردع محققي الشرطة عن طرح أسئلة جدية في ملفات تتعلق برجال الحكم ومحيطهم.
صلاحيات
كما يمنح القانون مدير "ماحاش" صلاحيات جنائية واسعة كانت حتى الآن بيد المستشار القضائي للحكومة أو النائب العام، ويحدد آلية تنسيق جديدة في حال نشأت خلافات بين الوحدة وجهات تحقيق أو ادعاء أخرى. ويشمل التغيير أيضًا إمكانية نقل التحقيق مع عناصر في الشاباك إلى الوحدة، وفق شروط قانونية محددة.
وعقب المصادقة على القانون، قدم 23 ضابط شرطة سابقًا برتب رفيعة، بينهم مفوضون سابقون للشرطة، التماسًا إلى المحكمة العليا ضد القانون، بمشاركة منظمات مدنية وأكاديمية. وجاء في الالتماس أن القانون يمس باستقلال تطبيق القانون وبمبدأ المساواة، ويمنح المستوى السياسي نفوذًا غير مسبوق على آلية التحقيق مع أفراد الشرطة.
وقالت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، إن هذا القانون، إلى جانب تشريعات أخرى تدفع بها الحكومة، يهدف إلى توسيع السيطرة السياسية على مؤسسات تطبيق القانون والجهاز الجنائي. وأضافت أن الخطر يكمن في الانتقال من منظومة مهنية مستقلة إلى منظومة تتأثر بمصالح الحكومة والوزراء.
[email protected]
أضف تعليق