اكتشف باحثون من جامعة Northeastern University رابطًا جينيًا لحالة قلبية معروفة قد تساعد المرضى على تجنب عمليات البتر.
يؤثر مرض الشرايين الطرفية على 12 مليون أمريكي. وقد اكتشف باحثو نورث إيسترن 38 متغيرًا جينيًا مرتبطًا بزيادة خطر البتر.
يُعد مرض الشرايين الطرفية من أكثر أمراض القلب شيوعًا في العالم، وقد تساهم أبحاث جديدة من جامعة نورث إيسترن في وضع الأساس لعلاجات وقائية جديدة.
قد يتمكن الأطباء يومًا ما من تحديد المرضى ،المصابين بمرض الشرايين الطرفية، الأكثر عرضة لبتر الاطراف والتدخل مبكرًا، وذلك بفضل اكتشاف جديد من جامعة نورث إيسترن.
أخطر مضاعفات هذا المرض فقدان الأطراف
مرض الشرايين الطرفية هو حالة شائعة يحدث فيها انسداد جزئي أو كامل في الشرايين الموجودة في الساقين أو الذراعين أو الحوض نتيجة تراكم الترسبات الدهنية داخل الأوعية الدموية.
ومن أخطر مضاعفات هذا المرض فقدان الأطراف، حيث يتم إجراء نحو 150 ألف عملية بتر للساق سنويًا في الولايات المتحدة نتيجة لهذا المرض، وفقًا لجمعية القلب الأمريكية.
لكن حتى الآن، لا يستطيع الأطباء التنبؤ بأي من بين 10 إلى 12 مليون شخص في الولايات المتحدة المصابين بمرض الشرايين الطرفية قد يحتاج إلى بتر أحد أطرافه.
إلا أن دراسة جديدة نُشرت في International Journal of Molecular Sciences أظهرت أن المرضى الأكثر عرضة لبتر الأطراف قد يشتركون في سمات جينية متشابهة.
لن نضطر إلى انتظار ظهور الأعراض
وقال سعيد عمل، بروفيسور أبحاث في قسم الهندسة الحيوية و في معهد The Roux Institute ، إن هذه الأبحاث قد تساعد على تطوير “تدخلات علاجية أكثر شخصية” للمرضى.
وأضاف عمل:
“تكمن قوة هذا الاكتشاف في أننا لن نضطر إلى انتظار ظهور الأعراض. ففي كثير من الأحيان، عندما يبدأ مرضى الشرايين الطرفية بالشكوى من آلام في الذراعين أو الساقين، يكون الوقت قد تأخر لإنقاذ الأطراف. هذا سيسمح لنا بتقديم العلاج قبل أن يبدأ المرضى بالمعاناة، وقد يساعد فعليًا في منع البتر.”
وأوضحت الدراسات السابقة حول مرض الشرايين الطرفية أن عوامل الخطر مثل التدخين وسوء التغذية قد تؤدي إلى الإصابة بالمرض، لكن العلماء ما زالوا يعملون على فهم الدور الذي تلعبه العوامل الجينية في ظهور المرض وتطوره.
ولفهم هذه العوامل بشكل أفضل، أجرى عمل وفريقه البحثي دراسة تُعرف باسم “دراسة الارتباط الجيني على مستوى الجينوم” (GWAS). ووفقًا للمعهد الوطني للصحة (NIH)، تعتمد هذه الطريقة على تحليل قواعد بيانات الحمض النووي للمرضى والبحث عن متغيرات جينية محددة قد يحملها فقط المصابون بمرض معين، ثم مقارنتها بالأشخاص غير المصابين.
مشروع ضخم لجمع المعلومات الصحية
قام الباحثون بتحليل آلاف ملفات المرضى المقدمة من برنامج “All of Us Research Program” التابع للمعهد الوطني للصحة، وهو مشروع ضخم لجمع المعلومات الصحية من متطوعين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة بهدف تطوير علاجات صحية موجهة وأكثر دقة.
وخلال التحليل، اكتشف الباحثون 38 متغيرًا جينيًا يُحتمل أن تكون مرتبطة بزيادة خطر إصابة المريض بحالة شديدة من مرض الشرايين الطرفية قد تؤدي إلى بترالأطراف. وقد لوحظ أن هذه المتغيرات ترتبط بوظائف مهمة في الجسم، من بينها بنية الأوعية الدموية والشعيرات الدموية وتنظيم الالتهابات
[email protected]
أضف تعليق