بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمرض الفيبروميالجيا (الألم العضلي الليفي)، يسلط المركز الطبي زيف في صفد لضوء على هذا المرض الذي يسبب آلامًا مزمنة منتشرة في الجسم دون سبب عضوي واضح، ويؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية للمرضى.
نهج علاجي شامل في مركز زيف
يعتمد المركز الطبي في صفد على نهج علاجي متكامل يجمع بين وحدة المفاصل، عيادة الألم، قسم الطب النفسي، ووحدة العلاج بالضغط، بهدف تحسين جودة حياة المرضى وتخفيف الأعراض.
وقال الدكتور علاء سواعد، أخصائي الأمراض الباطنية والمفاصل والمسؤول عن وحدة المفاصل في المركز، إن تشخيص الفيبروميالجيا يتطلب أولًا استبعاد أي أمراض أخرى مثل الالتهابات أو الأمراض المناعية والتأكد من سلامة الأعضاء الداخلية قبل اعتماد التشخيص.
أعراض غير مرئية لكنها مؤثرة
وأوضح أن المرض يتميز بآلام مزمنة متنقلة في الجسم، إلى جانب أعراض مثل ضعف التركيز، الصداع الشبيه بالصداع النصفي، واضطرابات النوم، رغم أن الفحوصات المخبرية غالبًا ما تكون طبيعية.
وأكد أن هذه الآلام “حقيقية وليست نفسية”، لكنها تحتاج إلى تقييم دقيق من طبيب مختص في أمراض المفاصل.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة
وأشار إلى أن الدراسات العالمية تشير إلى أن نحو 2% من السكان قد يعانون من هذا المرض، مع ارتفاع نسبته لدى النساء مقارنة بالرجال، خصوصًا بين سن 20 و50 عامًا، كما قد تزداد احتمالية الإصابة لدى من تعرضوا لاضطراب ما بعد الصدمة.
علاج متعدد الجوانب
وبيّن أن العلاج في مركز زيف يعتمد على مزيج من العلاجات الدوائية لتحسين النوم وتقليل الألم، إلى جانب الدعم النفسي، واستخدام فيتامينات من مجموعة ب، إضافة إلى علاجات متقدمة تشمل إعطاء المغنيسيوم عبر الوريد تحت مراقبة طبية.
كما أشار إلى وجود تعاون بين وحدات مختلفة داخل المركز، بما في ذلك عيادة الألم والطب النفسي، بالإضافة إلى استخدام غرف العلاج بالضغط التي تسهم في تحسين جودة حياة المرضى.
رسالة للمرضى
وفي ختام حديثه، دعا الدكتور سواعد كل من يعاني من آلام مزمنة إلى مراجعة طبيب مختص لإجراء الفحوصات اللازمة واستبعاد الأسباب العضوية، مؤكدًا أهمية التشخيص المبكر والعلاج المتكامل في تحسين حياة المرضى.
[email protected]
أضف تعليق