أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يتكرر مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، حول إمكانية استخدام زكاة المال في شراء الأضحية، مؤكدة بشكل قاطع أن ذلك غير جائز شرعاً.

وأوضحت الدار في فتواها أن الزكاة عبادة مالية لها مصارف محددة وردت في القرآن الكريم، ويجب إخراجها بنية الزكاة الواجبة، بينما الأضحية تُعد شعيرة مستقلة تُؤدى بنية مختلفة تماماً، ولا يمكن الخلط بينهما.

وبيّنت دار الإفتاء أن هناك فرقاً جوهرياً بين الحكمين، إذ إن لحم الأضحية يُوزّع ويُؤكل منه الغني والفقير على حد سواء، بينما الزكاة لا تصرف إلا للفئات المستحقة ضمن الأصناف الثمانية المحددة شرعاً، وهو ما يجعل استخدام مال الزكاة في شراء الأضحية مخالفاً للأحكام الشرعية.

وفي سياق متصل، استعرضت الدار الحكم الفقهي للأضحية، مشيرة إلى أنها شُرعت في السنة الثانية من الهجرة النبوية، وهي السنة نفسها التي شُرعت فيها صلاة العيد وزكاة المال.

كما أوضحت أن العلماء اختلفوا في حكمها؛ فالجمهور من الشافعية والحنابلة، ومعهم أرجح أقوال المالكية، يرون أنها سنة مؤكدة في حق القادر عليها، بينما يرى الإمام أبو حنيفة أنها واجبة على المستطيع.

واختتمت الإفتاء بيانها بتوضيح الحكمة من مشروعية الأضحية، مؤكدة أنها تحمل أبعاداً إيمانية واجتماعية، من أبرزها شكر الله على نعمه، وإحياء قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام في الطاعة والتضحية، إضافة إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وإدخال السرور على الأسر والفقراء خلال أيام العيد.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]