أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه لا مانع شرعًا من تقاضي رسوم إضافية مقابل خدمة توصيل المشتريات، مشيرةً إلى أن هذه الرسوم تُعد أجرًا مقابل خدمة النقل والإيصال، وليست زيادة محرمة في ثمن السلعة.
الرسوم جائزة بشرط وضوحها للمشتري
وأكدت دار الإفتاء أن فرض رسوم على خدمة التوصيل يكون جائزًا شرعًا إذا كانت المشتريات مباحة، وكان المشتري على علم مسبق بقيمة الرسوم ومكان التسليم، ووافق عليها، إلى جانب الالتزام بالعرف واللوائح القانونية المنظمة لهذه الخدمة.
وأوضحت أن المعاملة في هذه الحالة تتضمن عقد بيع للسلعة وعقد إجارة لخدمة التوصيل، إذ يقدم البائع للمشتري منفعة مستقلة تتمثل في نقل المشتريات وتسليمها إلى العنوان المتفق عليه، مقابل أجر معلوم.
لا تُعد زيادة في ثمن السلعة
وبيّنت دار الإفتاء أن المبلغ الذي يدفعه المشتري مقابل التوصيل لا يُعد زيادة في سعر السلعة نفسها، وإنما هو مقابل للجهد والتكلفة المرتبطين بخدمة النقل والإيصال، ما دام الطرفان متفقين عليه بصورة واضحة.
وأكدت أن الأصل في المعاملات المالية هو الإباحة، ما لم تتضمن المعاملة أمرًا حرّمه الشرع، مع ضرورة تحقق التراضي بين الطرفين وانتفاء الغش والتدليس والجهالة التي قد تؤدي إلى النزاع.
شروط شرعية لخدمة التوصيل
وشددت دار الإفتاء على ضرورة توافر عدد من الضوابط، أبرزها أن تكون السلع المراد توصيلها مباحة شرعًا، وأن تكون قيمة رسوم التوصيل معلومة للمشتري قبل إتمام المعاملة.
كما يجب أن يكون مكان التسليم معروفًا وواضحًا، بحيث لا تكون هناك جهالة في الخدمة المقدمة أو في الأجر المستحق عليها، بما يمنع وقوع الخلاف بين الطرفين.
وخلصت دار الإفتاء إلى أن تقاضي مقابل مالي إضافي عن توصيل المشتريات جائز شرعًا، متى كان مقابل خدمة معلومة ومشروعة، وتم الاتفاق عليها برضا الطرفين ووضوح كامل.
[email protected]
أضف تعليق