أظهرت نتائج علمية حديثة تطورًا لافتًا في علاج سرطان البنكرياس، أحد أكثر أنواع السرطان فتكًا، بعد أن نجح دواء تجريبي في إطالة حياة المرضى بشكل ملحوظ، ما أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط الطبية، بما في ذلك في إسرائيل.

وبحسب نتائج تجربة سريرية متقدمة، ساهم الدواء الجديد Daraxonrasib في رفع متوسط بقاء المرضى إلى 13.2 شهرًا مقارنة بـ6.7 أشهر فقط مع العلاج الكيميائي، أي ما يقارب الضعف، كما خفّض خطر الوفاة بنحو 60%.

ويستهدف الدواء طفرة KRAS، الموجودة في نحو 90% من حالات سرطان البنكرياس، والتي ظلت لسنوات هدفًا صعبًا في الأبحاث الطبية بسبب تعقيدها البيولوجي.

تطور مهم 

في إسرائيل، ينظر الأطباء إلى هذه النتائج على أنها تطور مهم، خاصة في ظل محدودية الخيارات العلاجية لهذا المرض. ويشير مختصون إلى أن سرطان البنكرياس يُعد من أكثر السرطانات عدوانية، مع نسب بقاء منخفضة للغاية، ما يجعل أي تقدم في إطالة حياة المرضى ذا أهمية كبيرة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يؤكد خبراء أن الدواء لم يحصل بعد على موافقة الجهات التنظيمية، وعلى رأسها إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ما يعني أن استخدامه لا يزال محدودًا في إطار التجارب السريرية، ولم يصبح متاحًا للمرضى في إسرائيل أو غيرها حتى الآن.

كما يشير الأطباء إلى أن العلاج قد يرافقه آثار جانبية، بينها طفح جلدي ومضاعفات أخرى، لكنها توصف عمومًا بأنها قابلة للإدارة.

ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه المراكز الطبية، ومنها في إسرائيل، إلى توسيع الأبحاث حول العلاجات الموجهة جينيًا، في محاولة لإحداث تغيير فعلي في مسار هذا المرض الذي ظل لسنوات طويلة دون اختراقات علاجية حقيقية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]