يُعد الاستيقاظ في منتصف الليل أمراً شائعاً، بل وطبيعياً في كثير من الحالات، إذ يمرّ النوم بدورات متكررة خلال الليل، يتخللها انتقال بين النوم العميق والخفيف، ما يجعل الاستيقاظ القصير جزءاً من هذه العملية حتى لو لم نتذكره صباحاً.
تتكوّن دورة النوم من مراحل تمتد نحو 90 إلى 110 دقائق، ومع نهاية كل دورة يصبح النوم أخف، لذلك يزداد احتمال الاستيقاظ، خاصة في الساعات المتأخرة من الليل أو قبيل الفجر، وهو ما يفسر تكرار الاستيقاظ في توقيت متقارب.
لكن المشكلة تبدأ عندما يطول الاستيقاظ أو يتكرر يومياً، ما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق. ويلعب هرمون الكورتيزول دوراً في ذلك، إذ يرتفع تدريجياً مع اقتراب الصباح ليُعدّ الجسم لليقظة، وهو جزء طبيعي من الساعة البيولوجية.
في المقابل، قد يحوّل التوتر والقلق هذه الاستيقاظات القصيرة إلى نوبات أرق، حيث تنشط الأفكار ليلاً في غياب المشتتات، فيصعب العودة إلى النوم، خاصة لدى من يعانون ضغوطاً نفسية أو انشغالاً ذهنياً مستمراً.
كما تؤثر العادات اليومية بشكل مباشر على جودة النوم، مثل استهلاك الكافيين في وقت متأخر، أو شرب الكحول، أو استخدام الشاشات قبل النوم، إضافة إلى اضطراب مواعيد النوم أو عدم تهيئة بيئة مريحة.
ويمكن الحدّ من هذه الظاهرة عبر خطوات بسيطة، مثل الالتزام بموعد نوم واستيقاظ ثابت، وتقليل المنبهات، وتهيئة جو هادئ للنوم، إلى جانب إدارة التوتر خلال النهار. وفي حال الاستيقاظ ليلاً، يُنصح بتجنب القلق أو مراقبة الساعة، ومحاولة الاسترخاء حتى يعود النعاس بشكل طبيعي.
[email protected]
أضف تعليق