حذّر المحلل السياسي شلومو شمير، في مقال نشرته صحيفة معاريف، من تراجع غير مسبوق في طبيعة العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، محمّلًا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية هذا التحول.
وأوضح شمير أن العلاقة التي كانت تحظى تاريخيًا بدعم واسع من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، شهدت تصدعًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل ما وصفه بتوجه نتنياهو نحو تعزيز علاقاته مع التيار اليميني داخل الحزب الجمهوري على حساب الحزب الديمقراطي.
وأشار المقال إلى أن هذا النهج أفقد إسرائيل أحد أهم عناصر قوتها في السياسة الأمريكية، والمتمثل في "الإجماع الحزبي" حول دعمها، محذرًا من تداعيات ذلك على المدى البعيد.
كما لفت الكاتب إلى وجود فجوة متزايدة بين الحكومة الإسرائيلية والجاليات اليهودية في الولايات المتحدة، خاصة في المدن الكبرى مثل نيويورك، مؤكدًا أن هذا التباعد يعكس حالة من الاستياء المتصاعد.
وبيّن أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى تراجع ملحوظ في مستوى التأييد لسياسات الحكومة الإسرائيلية، إلى جانب تصاعد الانتقادات في الأوساط الغربية، خصوصًا تجاه تركيبة الحكومة الحالية.
وختم شمير مقاله بالتأكيد على أن هذا الانقسام لا يقتصر على المستوى السياسي الرسمي، بل يمتد ليؤثر على صورة إسرائيل لدى الأجيال الشابة في الولايات المتحدة، ما قد ينعكس على مستقبل الدعم الاستراتيجي الأمريكي لها.
[email protected]
أضف تعليق