بقلم: معين أبو عبيد

باعتقادي، تُعد رواية "أرملة من الجليل" للكاتب الزميل محمد بكرية سيرةً ذاتية تحكي قصة أمّ الكاتب. وقد كُتبت بأسلوب سلس يعتمد على ذاكرة استثنائية، يغلب عليه الطابع السردي البسيط أو الفلاحي، ويصور الأحداث بإحساس عالٍ من الواقعية والمصداقية بعيداً عن الزيف، حيث تصبح الأرض والوطن والعنف والظلم أكثر من مجرد مكان.

لا تقتصر الرواية على ذلك، بل تتحول إلى سردية شاملة تتناول صراع المرأة ونضالها وصمودها في مواجهة تحديات وهموم الحياة.

ويرصد الكاتب هذه المعاناة منذ الطفولة، من خلال علاقته بأمه الأرملة، التي تحولت من امرأة ضعيفة لا حول لها ولا قوة إلى امرأة قوية شجاعة، تواجه السلبيات وتتصدى للظلم بدافع الإرادة والإيمان الراسخ بالبقاء والاستمرارية.

ومن باب المصداقية والشفافية، أشير إلى أنني لم أقرأ الرواية كاملة (187 صفحة)، بل اعتمدت في قراءتي المختصرة على تقارير ومداخلات مطولة لعدد من الكتاب والنقاد، الذين تناولوا الرواية في أمسيات أدبية خاصة ضمن فعاليات الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين – الكرمل 48، وناقشوا مضامينها بشكل معمّق.

وخلاصة القول، إن هذه الرواية تتحدى النسيان من خلال إبراز قوة الذاكرة التي لا تفصل بين الماضي والحاضر، لتبقى شهادة نضال وكفاح من أجل التحرر والعيش بكرامة مهما كان الثمن.

ونبارك لزميلنا هذا الإصدار الذي يُثري الحركة الثقافية والأدبية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]