قال مستشار مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي لموقع بكرا إن المنطقة تقف في "المتر الأخير" من سباق محتدم بين سيناريو الحرب الشاملة الكارثية والمسار الدبلوماسي، مشيرا إلى أن الرئيس ترامب بعد تصريحاته الاخيرة بضرب الجسور والطاقة اصدر تصريحات اخرى توحي بإمكانية التوصل إلى اتفاق سريع، رغم صعوبة تحقيق اتفاق شامل في ظل الفجوة الكبيرة بين الأطراف.
وأوضح الرنتاوي أن الحديث عن اتفاق شامل يبدو متعذرا في الوقت الراهن، لكن قد يكون هناك مجال لتسوية محدودة تتعلق بمضيق هرمز، متسائلا عن الثمن الذي قد تدفعه الولايات المتحدة لإيران مقابل فتح المضيق دون شروط.
وأضاف الرنتاوي أن إيران قد تبدي مرونة في هذا الملف إذا ما رفعت عنها العقوبات كليا او جزئيا، مؤكدا أن ذلك لا يعني نهاية الحرب، التي ستستمر بوتيرتها وجبهاتها الحالية،إلى ان تنضج شروط الاتفاق.
اعلان من جانب واحد
وأشار الرنتاوي إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يلجأ إلى إعلان نصر سياسي وإنهاء الحرب من جانب واحد، مستندا إلى تصريحات سابقة تحدث فيها عن تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني ومراقبة برنامجها النووي.
ورجح الرنتاوي إمكانية الوصول إلى هدنة مؤقتة أو انفراج محدود في ملف المضيق، في حال أبدت واشنطن استعدادا لتقديم تنازلات، لافتا إلى أن الخطاب التصعيدي الحالي للرئيس ترامب لا يعكس مؤشرات إيجابية.
ساعات حاسمة
وأكد الرنتاوي أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، مع بقاء أقل من 24 ساعة على تطورات مفصلية، مشددا على صعوبة التنبؤ بما إذا كانت الأمور ستتجه نحو تصعيد شامل أو تسوية جزئية.
واوضح الرنتاوي أن إيران تستعد لأسوأ السيناريوهات، خاصة فيما يتعلق باستهداف مصادر الطاقة والبنية التحتية، محذرا من أن أي تصعيد في مضيق هرمز قد يمتد إلى مضيق باب المندب.
واكد الرنتاوي في ختام حديثه أن المنطقة بلغت ذروة التصعيد، وقد تكون أمام سيناريو كارثي ما لم تحدث مفاجآت دبلوماسية، محذرا من خيار هدم المعبد على رؤوس الجميع في حال الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.
[email protected]
أضف تعليق