قداسة
زهير دعيم
في عبلّين دُرّة الجليل ...
حيثُ يهمسُ الزّيتونُ بهمسِ يسوع ، وتُرنّمُ الأجراسُ ترانيم
الأجداد ....
وحيث الطُّرقات تحفظُ خُطى المؤمنين
فينبثقُ حضورك يا إيليا النبيّ ، قداسةً تمشي بين الناس
فأنت ايّها النبيُّ الجميل ، تقفُ هناك لا كتمثالٍ من حَجَرٍ
بل كنبضِ صلاةٍ ارتفعتْ واستقرّتْ في السّماء
فيدُكَ المرفوعةُ ليستْ اشارةً عابرةً
بل عهد بركةٍ يُظلّلُ الأرضَ ، ويحكي عن التجلّي العظيم

.... نبيّنا الجميل ؛ نبيّ النّار والنّور
يا مَنْ حملتَ الايمانَ مشعلًا في وجهِ الريحِ
واهلكتَ على الكرمل انبياءَ البّعل
علّمتنا أنّ الرّجاءَ لا ينطفئ
وأنَّ السماءَ قريبةُ مِنَ المؤمنين ...

كمْ من قلبٍ مرَّ بقربِكَ فهدأَ واستكانَ

وكمْ من روحٍ تعبتْ فوجدتْ في ظلالِك راحةً
نعم ...لقد صِرتَ في عبلّين علامةَ عزاءٍ
ومنارةً رجاءٍ لا تخبو
وهنا ؛ وبجوار صرح العلم الجميل ( كلّية مار الياس )
تُباركُ دروبَ المعرفة
وتحرسُ أحلام الشّباب وكأنّي بكَ تقول :
" العِلمُ نورٌ والايمان بالفادي يسوع جناحاه "
أمّا الذين صنعوا هذا الجمال ، فقد نقشوا أسماءهم في الضمائر
فهم لم يرفعوا حجرًا فقطْ بل رفعوا معنى
اقاموا شاهدًا حيًّا على المحبّةِ والايمان
فلهم منّا باقات شكرٍ لا تذبلُ ،
وتحيّةَ تقديرٍ بحجمِ الفضاء
فقد جعلُوا من الصّمتِ صلاةً
ومنَ التَّعَبِ بركةً تسكنُ القلوبَ

سلام لكَ يا مار الياس
يا من ركبتَ مركبةً من نورٍ وطرتَ الى السماء
ابقَ في عبلّين الجميلة نورًا لا ينطفئ
وشعاعَ قداسةٍ لا يخبو

يحكي للأيام : أنَّ من هنا مرّ يسوعُ
ومرَّ الايمانُ واستقرَّ.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]