كتب: زهير دعيم
ربيعُنا في هذه السّنةِ ليسَ ككلِّ ربيعٍ
فلا تُزهرُ فيه التلالُ ولا الّروابي
ولا تُزقزقُ الطّيورُ فوق الأغصانِ بطمأنينةٍ
وكأنّ الأرضَ نسيْت أنْ تفرحَ
وكأنّ السماءَ أثقلها الحزنُ حتى غابت زُرقتُها
ربيعنا حربٌ ضاريةٌ
تمرُّ فيه الرّيحُ مُحمّلةً برائحةِ الدخان
وتتفتّحُ فيه الازهارُ على وقعِ الانفجاراتِ والإنذاراتِ
ورطوبةِ الملاجئ
لا على نِداءِ المطرِ
فالأمهاتُ حيارى
والأطفالُ يحملونَ في عيونِهم حكاياتٍ لا تُروى
ولكنْ.... ورغم كلّ شيء
نخبّئُ في صدورِنا بذرةَ المحبّةِ
تلك البذرة التي زرعَها الفادي لا جنكيزخان !!!
زرعَها في كلّ القلوبِ لعلّها تُزهرُ في آذارَ
ربيعَنا الجميل ...
نريدُكَ ربيعًا يليقُ بقلوبِنا المُتعبة
ربيعًا تعودُ فيه الضّحكاتُ الى الشُّرفاتِ
نُريدك سلامًا يداوي الجروحَ
ويعيدُ للإنسانيةِ لونَها
فيّا سيّدَ الأكوانِ نرجوكَ :
اجعلْ غدَنا سلامًا
واكتبْ لنا فجرًا لا يُخيفُ
وعالمًا يحتضنُ ابناءَه دونَ ألمٍ
وقلوبًا تنسى وجعَها
وتروحُ تبدأُ من جديد
[email protected]
أضف تعليق