يعاني الكثيرون من التعب وآلام المفاصل والانتفاخ ومشاكل الجهاز الهضمي الناتجة عن الالتهابات، وهي أعراض يسعى معظمنا لتجنبها.

وعلى الرغم من استخدام أدوية مثل "أيبوبروفين" لتخفيف هذه الأعراض، يرى بعض الخبراء أنها ليست ضرورية دائما، وأن بعض الأطعمة والمكملات الغذائية يمكن أن تساهم في تخفيف الألم بشكل طبيعي.

وبهذا الصدد، كشف لويس ميراليس، أخصائي التغذية والمؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي، عن منتج غير معروف على نطاق واسع يتمتع بخصائص قوية مضادة للالتهابات: زيت حبة البركة.

وفي مقطع فيديو نشره على حسابه في "إنستغرام"، والذي يتابعه أكثر من 26 ألف شخص، قال ميراليس: "ملعقة صغيرة واحدة فقط من هذا الزيت تقلل التهاب المفاصل بشكل أكبر بكثير من "أيبوبروفين"".

ويرجع سر فعالية زيت حبة البركة إلى مركب حيوي نشط يسمى "ثيموكينون"، "المسؤول عن خصائصه المضادة للميكروبات والالتهابات، والمحسّنة لعمليات الأيض، والمضادة للأكسدة، والمعدلة للمناعة". وقد أشارت مراجعة شاملة نشرت في مجلة "الغذاء الطبي" إلى أن هذا الزيت يمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات والميكروبات، ما قد يفيد الصحة العامة.

وأظهرت الدراسات أن "ثيموكينون" يؤثر على عدة مسارات التهابية في الجسم. فقد وجدت دراسة نشرت في المجلة الدولية للعلوم الجزيئية، أن هذا المركب قادر على تثبيط السيتوكينات المحفزة للالتهاب، مثل "إنترلوكين-6" (IL-6) وعامل نخر الورم ألفا (TNF-α)، والتي ترتفع مستوياتها في العديد من حالات الالتهاب المزمن.

وأظهرت التجارب السريرية فوائد محتملة لمرضى التهاب المفاصل، ففي دراسة نشرت في مجلة التغذية، شهد المشاركون الذين تناولوا زيت حبة البركة انخفاضا ملحوظا في الألم وتحسنا في الوظائف الحركية مقارنة بالدواء الوهمي.

ولا يقتصر دور الزيت على التهاب المفاصل فقط، إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في خفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، بينما يرفع الكوليسترول الجيد (HDL)، ما يدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

ويمكن تناول زيت حبة البركة عن طريق الفم، لكن نكهته القوية تجعل الكثيرين يفضلون مزج ملعقة صغيرة منه مع الزبادي أو غيره من الأطعمة. كما يستخدمه البعض موضعيا، وتشير الأبحاث إلى أنه قد يساعد في تهدئة تهيج الجلد الخفيف أو حب الشباب بفضل خصائصه المضادة للميكروبات والالتهابات.

تحذر هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) من أن الأدلة العلمية لا تزال قيد الدراسة، وأن بعض الادعاءات لم تُثبت بشكل قاطع. والآثار الجانبية نادرة، لكنها قد تشمل اضطرابات هضمية أو ردود فعل تحسسية، وقد يتفاعل الزيت مع بعض الأدوية.

ورغم أن زيت حبة البركة لا يغني عن العلاجات الموصوفة طبيا، إلا أنه، وفقا لعدد من الدراسات، قد يساهم بشكل طبيعي في مكافحة الالتهابات ودعم الصحة العامة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]