رواية المساخر، للكاتب عادل فيصل زعبي، صادرة عن دار الفارابي، بيروت، لبنان، أيلول 2025، وتقع في 542 صفحة من القطع المتوسط، وفي 13 فصلا، وفي يوم واحد. من ناحية المكان، تجري الرواية في محافظة العراق وكذلك في القدس، عاصمة الدولة العربية المترابطة.

تمثل رواية "المساخر" إضافة نوعية للمشهد الأدبي العربي، حيث تطرح الرواية قضايا اجتماعية من خلال سرد روائي متميز يعكس براعة الكاتب عادل الزعبي في نسج الحكاية وبناء الشخصيات، وكما أوضح البروفيسور ضاهر في مداخلته، تنجح الرواية في خلق عوالم سردية غنية تدفع القارئ للتأمل في القضايا المطروحة من زوايا متعددة.

اطلاق رواية "المساخر"، للكاتب عادل فيصل الزعبي، تمّ في "جاليري فتوش" في البلدة التحتى بحيفا مساء الخميس الموافق 12 فبراير 2026. الاطلاق تمّ خلال أمسية ثقافية مميزة ، وذلك في تمام الساعة السابعة مساءً. احتشد عدد كبير من المهتمين بالأدب والثقافة لحضور هذا الحدث الثقافي الذي تضمن برنامجاً غنياً شمل مداخلات متنوعة وحواراً عميقاً حول العمل الروائي الجديد، وحول الفنّ الروائي وقضايا روائيّة.

أدارت الأمسية الباحثة في مجال الأدب النسوي والإعلامية أريج عساف، التي افتتحت الأمسية بكلمة رحبت فيها بالحضور، مسلطة الضوء على أهمية العمل الأدبي وقيمته الثقافية، مؤكدة على دور الثقافة في إثراء الحياة المجتمعية. أيضا تحدّثت الباحثة عساف عن الكاتب ذاكرة أنّ هذه روايته الثانية، حيث نشر سابقا رواية ادوارد الملعون عن دار الفارابي أيضا.

تخلل البرنامج عدة محاور رئيسيّة. المحور الأول كان مداخلة نقدية للبروفيسور وجيه ضاهر الباحث المعروف والمحاضر والأديب ، الذي قدم قراءة نقدية عميقة للرواية، مستعرضاً أبعادها الفنية والفكرية. تناول البروفيسور ضاهر في مداخلته البنية السردية للعمل، وتقنيات السرد التي اعتمدها الكاتب، إضافة إلى الأبعاد الرمزية والدلالات الاجتماعية والإنسانية التي تحملها الرواية. بروفسور ضاهر سلّط الضوء على مكانة العمل ضمن المشهد الروائي العربي المعاصر، وأهمية الموضوعات التي يطرحها في سياقنا الثقافي الراهن.

المحور الثاني كان فقرة فنية مع عازفة الناي الجانبية نردين بلان، أضفت بعداً جمالياً على الأمسية من خلال مقطوعات موسيقية رقيقة عززت الأجواء الثقافية للحدث.

المحور الثالث كان حوارا مفتوحا مع الكاتب عادل الزعبي، وذلك من خلال أسئلة الباحثة في مجال الأدب النسوي والإعلامية أريج عساف. هذا الحوار أتاح للحضور فرصة التفاعل المباشر مع الكاتب والتعرف على رؤيته الإبداعية، ودوافعه لكتابة الرواية، والرسائل التي يسعى لإيصالها من خلال عمله الأدبي.

المحور الرابع كان أسئلة الحضور، حيث تمّ طرح أسئلة لها علاقة بالعمل الروائي وكذلك بتجربة الكاتب الذي استمر ثماني سنوات في كتابته. بعض الحاضرين تحدّثوا عن تجربتهم في قراءة الرواية، حيث تطرقوا إلى أسئلتهم الذاتية أثناء هذه القراءة.

تميزت الأمسية بحضور نوعي من المثقفين والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي، في أجواء من التفاعل الحي والنقاش المثمر الذي عكس مدى الاهتمام بالإنتاج الأدبي المحلي. وقد أثرت المداخلة النقدية للبروفيسور ضاهر النقاش اللاحق، حيث تفاعل الحضور مع الأفكار والتحليلات التي طرحها. لاقت الأمسية نجاحاً كبيراً، حيث عبر الحضور عن إعجابهم بالعمل الروائي وبمستوى التنظيم الذي تميزت به الفعالية، وبغنى المحتوى الثقافي الذي قُدم طوال المساء.

في نهاية الأمسية، شكرت الباحثة أريج عساف الحضور على مشاركتهم الفعالة والتي ساهمت في إنجاح هذا الحدث الثقافي المميّز.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]