قدّمت حركة "زَزيم – مجتمع فاعل" اليوم إلى رؤساء كتل المعارضة في الكنيست عريضة موقّعة من 6,200 مواطن، ضمن حملة احتجاج ضد مشروع قانون عقوبة الإعدام الذي يُدفع به في هذه الأيام داخل الكنيست.
وقالت الحركة في رسالتها المرفقة بالعريضة إنها تطالب المعارضة "برفع صوتها ومعارضة التشريع في كل ساحة وبكل الأدوات المتاحة"، محذّرة من أن عدم التحرك الآن يعني "شراكة في إقامة دولة حبل المشنقة" على حد تعبيرها، في إشارة إلى المشروع الذي يدفع به الوزير إيتمار بن غفير.
وبحسب نص الحملة، ينص المشروع على تطبيق عقوبة الإعدام في الضفة الغربية كعقوبة إلزامية ومن دون إمكان تخفيف، على فلسطيني يقتل إسرائيليًا، فيما صيغ القانون بصورة تستثني حالات موازية، إذ لا تُفرض العقوبة الإلزامية على مستوطن يقتل فلسطينيًا من سكان الضفة.
وأضافت الحركة أن النقاشات حول صيغ مختلفة للقانون تُجرى منذ أربعة أشهر في لجنة الأمن القومي، وأنها تستهدف عمليًا العرب فقط. ورغم تقديم المعارضة أكثر من ألف تحفظ، تتوقع الحركة طرح مشروع القانون قريبًا للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة. ووفق الصيغة الحالية، يمكن إصدار الحكم بأغلبية عادية، حتى دون طلب من النيابة، وتنفيذه خلال 90 يومًا.
عنصري وخطير
ونقلت الحركة عن د. سريت لاري، نائبة رئيس المحتوى والاستراتيجية في "زَزيم – مجتمع فاعل"، قولها إن "معارضة مشروع قانون عقوبة الإعدام الذي تدفع به الحكومة هي واجب أخلاقي وسياسي"، مؤكدة أن امتناع المعارضة "سيمنح شرعية لاستخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي". وأضافت أن أكثر من 6,200 شخص وقّعوا التوجه إلى قادة المعارضة "لتفعيل الصلاحية والمسؤولية التي يحملها منصبهم، خصوصًا في أوقات فشل أخلاقي عميق"، معتبرة أن هذه "نوبتهم" وواجبهم قيادة تصويت ضد "هذا القانون العنصري والخطِر".
وتأتي هذه الخطوة، وفق الحركة، ضمن سلسلة تحركات عامة أوسع ضد تشريع عقوبة الإعدام، بينها عريضة وقّعها 1,200 من كبار المسؤولين السابقين في جهاز القضاء والمؤسسات الأمنية والأكاديمية نُشرت مطلع الأسبوع، إلى جانب مواقف لمنظمات مجتمع مدني ومراكز أبحاث ودبلوماسيين. كما أشارت الحركة إلى أن رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر، التي زارت البلاد هذا الأسبوع، وجّهت انتقادات حادة لنية تشريع القانون في الكنيست.
[email protected]
أضف تعليق